تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المسألة السيد في المدارك فلا بأس بنقل كلامه وبيان ما في نقضه وإبرامه ، قال - بعد ذكر اشتراط اتيانها بما يجب عليها من الغسل والوضوء وتغيير القطنة والخرقة في كونها بحكم الطاهر - ما صورته : " وفي جواز اتيانها قبله أقوال ، أظهرها الجواز مطلقا وهو خيرة المصنف في المعتبر ، لعموم قوله تعالى : " فإذا تطهرن فأتوهن " - 1 ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان ( 2 ) : " ولا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام حيضها " وفي صحيحة صفوان بن يحيى ( 3 ) : " ويأتيها زوجها إذا أراد " وقيل بتوقفه على الغسل خاصة ، لقوله ( عليه السلام ) في رواية عبد الملك بن أعين في المستحاضة ( 4 ) : " ولا يغشاها حتى يأمرها بالغسل " وفي السند ضعف وفي المتن اجمال لاحتمال أن يكون الغسل المأمور به غسل الحيض . وقيل باشتراط الوضوء أيضا لقوله ( عليه السلام ) في رواية زرارة وفضيل ( 5 ) : " فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها " وهي مع ضعف سندها وخلوها من ذكر الوضوء لا تدل على المطلوب ، بل ربما دلت على نقيضه إذا الظاهر أن المراد من حل الصلاة الخروج من الحيض كما يقال لا تحل الصلاة في الدار المغصوبة فإذا خرج حلت ، فإن معناه زوال المانع الغصبي وإن افتقر بعد الخروج منها إلى الطهارة وغيرها من الشرائط " انتهى . واقتفاه في هذا التقرير جملة ممن تأخر عنه : منهم - الفاضل الخراساني في الذخيرة وغيره . أقول : والظاهر من الأخبار لمن تأمل فيها بعين الفكر والاعتبار هو تبعية حل الوطء لحل الصلاة كما دلت عليه رواية زرارة وفضيل المذكورة وغيرها ، وها أنا أوضح لك الحال بتوفيق الملك المتعال بما تنقطع به مادة الاشكال . فأقول : أما رواية زرارة وفضيل المشار إليها فهي ما روياه عن أحدهما ( عليهما
هامش
( 1 ) سورة البقرة . الآية 221 . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب الاستحاضة ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة