تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بعد صلاة الظهرين فلا غسل لهما ، وأما بالنسبة إلى العشاءين فيراعى استمرار الكثرة إلى وقتهما على الأول وعلى الثاني يجب الغسل لهما وإن لم يستمر . وهل يتوقف صوم اليوم الحاضر على هذا الغسل الطارئ سببه بعد الظهرين ؟ الظاهر العدم على كل من القولين أما على الأول فلأنه لا يوجب الغسل إلا بعد وجوده في وقت العشاءين وقد انقضى الصوم ، وأما على الثاني فلأنه وإن حكم بكونه حدثا في الجملة لكنهم حكموا بصحة الصوم مع اتيانها بالأغسال ، والغسل لهذا الحدث إنما هو في الليلة المستقبلة فلا يتوقف عليه صحة صوم اليوم الماضي ، واختار في الذكرى وجوبه هنا للصوم في سياق التفريع على أن الاعتبار في كميته بأوقات الصلاة ، وتوقف العلامة في التذكرة .
( الخامس ) - ظاهر الأخبار المتقدمة أن المدار في ثبوت الكثرة الموجبة للأغسال الثلاثة هو ثقب الدم الكرسف وخروجه منه أعم من أن يكون يخرج من الخرقة التي يشد بها الكرسف أم لا ، وهو أيضا ظاهر كلام أكثر الأصحاب ، وظاهر عبارة المفيد في المقنعة أنه لا بد من خروجه من الخرقة وسيلانه منها ، وجعل المتوسطة هي التي يثقب دمها الكرسف ويرشح على الخرق ولكن لا يسيل منها ، وهذه هي الكثيرة عند الأصحاب ، ولم أر في الأخبار ما يدل عليه ، إذ الذي جعل فيها مناطا للكثيرة والمتوسطة هو ثقب الكرسف وعدمه من غير تعرض للخرقة ، ونقل شيخنا المجلسي في بعض حواشيه عن المحقق الشيخ علي في بعض حواشيه أنه ذهب إلى ما ذكره الشيخ المفيد ( رحمه الله ) وفيه ما عرفت .
( السادس ) - صرح غير واحد من الأصحاب بأنه لو أرادت ذات الدم المتوسط أو الكثير التهجد في الليل قدمت الغسل على الفجر واكتفت به ، قال في الذخيرة بعد نقل الحكم المذكور : " ولا أعلم فيه خلافا بينهم ولم أطلع على نص دال عليه " أقول : قد عرفت أن كلامه ( عليه السلام ) في الفقه الرضوي ( 1 ) دال عليه ولكنه لم
هامش
( 1 ) ص 283