فتعين الثاني ، فظهر أن قول الشيخ قوي متجه " انتهي .
أقول : فيه ( أولا ) - ما عرفت من أن ما عدا رواية الفضل فإنه محمول على
وجه يمكن انطباقه على الأخبار الأولة وبه يرتفع التنافي بينهما فيجب المصير إليه جمعا
بين الأخبار المذكورة ، والحمل على الاستحباب - كما ذهب إليه الشيخ ومن تبعه من
الأصحاب في جملة الأبواب - قد عرفت أنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب ، مع أنه
مجاز لا يصار إليه إلا بقرينة في الباب ، واختلاف الأخبار ليس من قرائن المجاز كما
لا يخفى على ذوي الألباب .
و ( ثانيا ) - أن ما ذكره الشيخ من حمل الأخبار الثانية على ما دلت عليه
موثقة الفضل بن يونس موجب للحكم بكون آخر وقت الظهر هو مضى أربعة أقدام ،
وهو وإن كان منقولا عنه في باب الأوقات إلا أنه مردود بالآية والروايات التي ربما
بلغت التواتر المعنوي من امتداد وقت الظهرين إلى الغروب إلا بمقدار صلاة العصر
الحدائق الناضرة — صفحة 253
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٥٣