تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وظاهر الرواية المذكورة إنما هو قضاء الباقي من الصلاة ، والمعروف من كلام الأصحاب - وهو الموافق للأدلة - إنما هو قضاء الصلاة كملا لو مضى من الوقت مقدارها مع الطهارة ثم طرأ الحدث لا البناء على ما مضى والاتمام لها ، وإن كان هذا مما ينطبق على مذهب الصدوق في من نسي ركعة أو ركعتين ثم ذكر فإنه يقضي ما بقي ولو بلغ الصين ، وبالجملة فهذا القول ضعيف مرغوب عنه وروايته ضعيفة متهافتة وهي مردودة إلى قائلها وهو أعلم بها . وأما ما أجاب به العلامة في المختلف - من حملها على أنها فرطت في المغرب دون الظهر ، قال : " وإنما يتم قضاء الركعة بقضاء الباقي ويكون اطلاق الركعة على الصلاة مجازا " انتهى - فلا يخفى بعده .
( المقام الثاني ) - فيما لو طهرت من حيضها وقد بقي من الوقت ما يسع الطهارة والصلاتين أو إحداهما ، فإنه يجب عليها الأداء ومع التفريط القضاء . ويدل عليه جملة من الأخبار : منها - صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال قال : " أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل عليها وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء وتصلي الصلاة التي دخل وقتها " . ومنها - صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا رأت المرأة الطهر وهي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإذا طهرت في وقت فاخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها " ورواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا طهرت
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 48 و 49 من أبواب الحيض بالتقطيع . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض .