وظاهر الرواية المذكورة إنما هو قضاء الباقي من الصلاة ، والمعروف من كلام الأصحاب
- وهو الموافق للأدلة - إنما هو قضاء الصلاة كملا لو مضى من الوقت مقدارها مع الطهارة
ثم طرأ الحدث لا البناء على ما مضى والاتمام لها ، وإن كان هذا مما ينطبق على مذهب
الصدوق في من نسي ركعة أو ركعتين ثم ذكر فإنه يقضي ما بقي ولو بلغ الصين ، وبالجملة
فهذا القول ضعيف مرغوب عنه وروايته ضعيفة متهافتة وهي مردودة إلى قائلها وهو أعلم
بها . وأما ما أجاب به العلامة في المختلف - من حملها على أنها فرطت في المغرب دون الظهر ،
قال : " وإنما يتم قضاء الركعة بقضاء الباقي ويكون اطلاق الركعة على الصلاة مجازا " انتهى -
فلا يخفى بعده .
( المقام الثاني ) - فيما لو طهرت من حيضها وقد بقي من الوقت ما يسع الطهارة
والصلاتين أو إحداهما ، فإنه يجب عليها الأداء ومع التفريط القضاء .
ويدل عليه جملة من الأخبار : منها - صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال قال : " أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في
وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة
التي فرطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة
ودخل عليها وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء وتصلي الصلاة التي دخل وقتها " .
ومنها - صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" إذا رأت المرأة الطهر وهي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة
أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإذا طهرت في وقت فاخرت الصلاة
حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها "
ورواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا طهرت
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 48 و 49 من أبواب الحيض بالتقطيع .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض .