وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان حظوظهن
فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال " .
وأما الطواف فستأتي الأخبار الدالة عليه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ،
وأما مس كتابة القرآن فقد مر ما يدل عليه في مبحث الوضوء ( 1 ) وفي غسل الجنابة ( 2 )
( الثاني ) - الصوم إلا أنه يجب قضاؤه عليها دون الصلاة ، ويدل على ذلك
زيادة على ما تقدم في الأخبار السابقة ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة ( 3 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستحاضة ؟ فقال تصوم شهر رمضان إلا الأيام
التي كانت تحيض فيها ثم تقضيها بعد " وفي قضاء المنذور وشبهه الذي وافق الحيض
وجهان أقربهما عند العلامة عدم الوجوب ، واختار الشهيد الوجوب وهو الأحوط . وأما
عدم قضاء الصلاة فاجماعي نصا وفتوى ، وفي جملة من الأخبار تعليل قضاء الصوم دون
الصلاة بأنه محض تعبد ، وفي بعضها بأنه دليل على بطلان القياس ، ففي رواية الحسن بن
راشد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) لما سأله عن وجه الفرق بينهما قال : " إن أول
من قاس إبليس " وفي بعضها بأن الصوم إنما هو في السنة مرة والصلاة في كل يوم
وليله ، وأكثر الأخبار على الثاني . ثم إنه لا يخفى أن ظاهر النصوص الاختصاص بالصلوات
اليومية ، وهل يلحق بها غيرها من الصلوات الواجبة عند عروض أسبابها في وقت الحيض
كالكسوف والخسوف ؟ وجهان أحوطهما العدم . وأما الزلزلة فالظاهر أن وقتها العمر
كما سيأتي تحقيقه في محله إن شاء الله تعالى . وهل تتوقف صحة صومها على الغسل أم لا ؟
قولان يأتي الكلام فيهما إن شاء الله في كتاب الصوم .
( الثالث ) - اللبث في المساجد والاجتياز في المسجدين الحرمين ، قال في
هامش
( 1 ) ج 2 ص 122
( 2 ) ج 2 ص 46 .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب الحيض .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الحيض .