تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المدارك بعد ذكر الحكم الأول : " هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى أنه مذهب عامة أهل العلم " أقول : لا يخفى أن دعوى الاجماع هنا لا تخلو من غفلة عن خلاف سلار في المسألة حيث قال في التحرير في أحكام الحائض : " يحرم عليها اللبث في المساجد اجماعا إلا من سلار " وقال في الروض : " وعد سلار اللبث في المساجد للجنب والحائض ووضع شئ فيها مما يستحب تركه ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما " والحق أنه متحقق اللهم إلا أن يقال الاجماع انعقد بعده أو أن مخالفة معلوم النسب غير قادح في الاجماع . ويدل على الحكم المذكور ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن على المشهور عن محمد بن مسلم ( 1 ) قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلا السجدة ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين " . وما رواه الصدوق في العلل في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قالا : " قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ فقال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين . . . الحديث " . ولم نقف لسلار على دليل معتد به إلا التمسك بالأصل ولا ريب في وجوب الخروج عنه بما ذكرناه من الدليل .
( الرابع ) - وضع شئ في المساجد ، ولا خلاف فيه إلا من سلار فإنه نقل عنه الكراهة ، ويدل على المشهور صحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 15 و 19 من أبواب الجنابة بالتقطيع . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 17 من أبواب الجنابة .
الحدائق الناضرة — صفحة 256 | المحقق البحراني