تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال : " سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتى تغتسل . قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا يصلح حتى تغتسل " . وفي الموثق عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتى تغتسل " . وعن سعيد بن يسار في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتى تغتسل " . وهذه الأخبار مما دل بظاهرها على التحريم قبل الغسل والأصحاب قد حملوها على الكراهة جمعا بين الأخبار . أقول : لا اشكال في الحكم بالكراهة لدلالة الأخبار المتقدمة عليها ، والأظهر عندي في هذه الأخبار الحمل على التقية فإن جل العامة على التحريم في هذه المسألة ( 3 ) ونقله في المنتهى عن الشافعي والزهري وربيعة ومالك والليث والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، ونقل عن أبي حنيفة أنه إن انقطع الدم لأكثر الحيض حل وطؤها وإن انقطع لدون ذلك لم يبح حتى تغتسل أو تتمم أو يمضي عليها وقت الصلاة ( 4 ) . أقول : ومن أخبار المسألة ما رواه في الكافي ( 5 ) عن أبي عبيدة قال : " سألت
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحيض . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض . ( 3 ) كما في المغني لابن قدامة الحنبلي ج 1 ص 338 والبداية لابن رشد المالكي ج 1 ص 52 . ( 4 ) كما في المغني ج 1 ص 338 والبداية ج 1 ص 52 والبحر الرائق ج 1 ص 202 . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحيض .