قال : " سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال :
لا حتى تغتسل . قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما
أو اثنين أيحل لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا يصلح حتى تغتسل " .
وفي الموثق عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن امرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها
أن يقع عليها ؟ قال لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتى تغتسل " .
وعن سعيد بن يسار في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له
المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن
تغتسل ؟ قال : لا حتى تغتسل " .
وهذه الأخبار مما دل بظاهرها على التحريم قبل الغسل والأصحاب قد حملوها
على الكراهة جمعا بين الأخبار . أقول : لا اشكال في الحكم بالكراهة لدلالة الأخبار
المتقدمة عليها ، والأظهر عندي في هذه الأخبار الحمل على التقية فإن جل العامة على
التحريم في هذه المسألة ( 3 ) ونقله في المنتهى عن الشافعي والزهري وربيعة ومالك
والليث والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، ونقل عن أبي حنيفة أنه إن انقطع الدم
لأكثر الحيض حل وطؤها وإن انقطع لدون ذلك لم يبح حتى تغتسل أو تتمم أو يمضي
عليها وقت الصلاة ( 4 ) .
أقول : ومن أخبار المسألة ما رواه في الكافي ( 5 ) عن أبي عبيدة قال : " سألت
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحيض .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض .
( 3 ) كما في المغني لابن قدامة الحنبلي ج 1 ص 338 والبداية لابن رشد المالكي
ج 1 ص 52 .
( 4 ) كما في المغني ج 1 ص 338 والبداية ج 1 ص 52 والبحر الرائق ج 1 ص 202 .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحيض .