تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
حاضت ؟ قال : تقضي إذا طهرت " ورواية عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : " سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم " ويؤيده عموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت وأما الحكم الثاني فاستدل عليه العلامة في المنتهى بأن وجوب الأداء ساقط لاستحالة التكليف بما لا يطاق ووجوب القضاء تابع لوجوب الأداء . وفيه أنه منقوض بوجوب الصلاة على الساهي والنائم وقضاء الصوم على الحائض . والتحقيق أن يقال إن الأصل براءة الذمة مما لم يقم دليل على التكليف به ، وأن القضاء لا ترتب له على الأداء بل إنما يجب بأمر جديد كما عليه جملة من المحققين ، ويدل على ذلك موثقة سماعة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة صلت من الظهر ركعتين ثم إنها طمثت وهي جالسه ؟ فقال : تقوم من مكانها ولا تقضي الركعتين " بحملها على كون صلاتها في أول الوقت . ونقل هنا عن المرتضى والصدوق ( رضي الله عنهما ) الاكتفاء في وجوب القضاء بخلو الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة . ورده الأصحاب بعدم الوقوف على مأخذه . أقول : يمكن أن يكون مأخذه رواية أبي الورد المروية في الكافي والتهذيب ( 3 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ؟ قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، قال : فإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب " وبهذه الرواية عبر الصدوق في الفقيه فقال : " فإن صلت المرأة من الظهر ركعتين ثم رأت الدم قامت من مجلسها وليس عليها إن طهرت قضاء الركعتين ، فإن كانت في صلاة المغرب وقد صلت منها ركعتين قامت من مجلسها فإذا طهرت قضت الركعة " والتقريب في الرواية المذكورة بالحمل على الصلاة في أول الوقت ، حيث فرق فيها بين الظهر والمغرب فأوجب قضاء الباقي من المغرب دون الباقي من الظهر ، لمضي أكثر الصلاة بالنسبة إلى المغرب دون الظهر .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب الحيض . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب الحيض . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب الحيض .