تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
منطوق قراءة التشديد ، ومع تسليم حجية المفهوم المذكور في حد ذاته فترجيحه على المنطوق ممنوع بل حجية المنطوق أقوى ، ويؤيده أيضا مفهوم الشرط في قوله سبحانه : " . . . فإذا تطهرن فآتوهن . . . " ( 1 ) فإن الأمر للإباحة ومفهوم أن قبل التطهر غير مباح اتيانهن وكذا قوله في آخر الآية : " . . . إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فإن هذه المحبة إنما تترتب على من فعل الطهارة وأتى بها التي هي عبارة عن الغسل لا على من حصلت له قهرا بانقطاع الدم . وكيف كان فالاستناد إلى الآية المذكورة مما لا يخلو من شوب الاشكال لما عرفت من تعدد الاحتمال فلم يبق إلا الرجوع إلى الأخبار : ومنها - ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) : " في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ؟ قال إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل " . وما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال لا بأس وبعد الغسل أحب إلي " . وفي الموثق عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء " . وعن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( 5 ) " في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وإن فعل فلا بأس به ، وقال تمس الماء أحب إلي " أقول : وبهذه الأخبار أخذ من قال بالقول المشهور . ومنها - ما رواه الشيخ في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة . الآية 221 . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض . ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض .
الحدائق الناضرة — صفحة 246 | المحقق البحراني