منطوق قراءة التشديد ، ومع تسليم حجية المفهوم المذكور في حد ذاته فترجيحه على المنطوق
ممنوع بل حجية المنطوق أقوى ، ويؤيده أيضا مفهوم الشرط في قوله سبحانه : " . . . فإذا
تطهرن فآتوهن . . . " ( 1 ) فإن الأمر للإباحة ومفهوم أن قبل التطهر غير مباح اتيانهن وكذا
قوله في آخر الآية : " . . . إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فإن هذه المحبة إنما تترتب
على من فعل الطهارة وأتى بها التي هي عبارة عن الغسل لا على من حصلت له قهرا بانقطاع الدم .
وكيف كان فالاستناد إلى الآية المذكورة مما لا يخلو من شوب الاشكال لما
عرفت من تعدد الاحتمال فلم يبق إلا الرجوع إلى الأخبار :
ومنها - ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه
السلام ) ( 2 ) : " في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ؟ قال إذا أصاب زوجها
شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل " .
وما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال لا بأس
وبعد الغسل أحب إلي " .
وفي الموثق عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال :
" إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء " .
وعن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( 5 ) " في
المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وإن فعل
فلا بأس به ، وقال تمس الماء أحب إلي "
أقول : وبهذه الأخبار أخذ من قال بالقول المشهور .
ومنها - ما رواه الشيخ في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة . الآية 221 .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض .
( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض .