تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
في أول الآخر فتستقر بحسب الوقت فإذا رأت الدم الثالث في الوقت تركت العبادة ، وهل تكون مضطربة بحسب العدد فتستظهر بتحيض ثلاثة أو يثبت لها أقل العددين لتكرره ؟ وجهان ، نقل أو لهما عن المحقق الشيخ علي واستجوده الشهيد الثاني ، قال : " لعدم صدق الاستواء والاستقامة " وثانيهما عن العلامة في النهاية والشهيد في الذكرى .
وهل يشترط في استقرار العادة عددا ووقتا استقرار عادة الطهر وهو تكرر طهرين متساويين وقتا أم لا ؟ قولان ، أولهما للشهيد في الذكرى فاشترط تكرر الطهرين متساويين وقتا ، ولو تساويا عددا واختلفا وقتا استقر العدد لا غير فحينئذ تستظهر برؤية الدم الثالث ثلاثة على تقدير القول بوجوب الاستظهار على المبتدأة والمضطربة ، وثانيهما للعلامة واختاره في الروض ، فعلى هذا لو رأت سبعة في أول الشهر وسبعة في أول الثاني فقد ثبتت العادة وقتا وعددا على القول الثاني ، وعلى القول الأول لا نثبت الوقتية حتى تعود إلى الطهر مرة ثانية في الوقت المتقدم فلو تقدم عليه لم تثبت الوقتية وإنما يثبت العدد خاصة ، قال في الذكرى بعد نقل القول الثاني عن العلامة : " وتظهر الفائدة لو تغاير في الوقت الثالث فإن لم نعتبر استقرار الطهر جلست لرؤية الدم وإن اعتبرناه فبعد الثلاثة أو حضور الوقت ، هذا إن تقدم على الوقت ولو تأخر أمكن ذلك استظهارا ويمكن القطع بالحيض هنا " . أقول : لا يخفى أن ظاهر الخبرين المتقدمتين أنه بمجرد رؤية الدم بعد استقرار العادة بمضي شهرين عدة أيام سواء فإنها تتحيض به ، فعلى هذا لو رأت سبعة من أول الشهر الأول ثم سبعة من أول الثاني فقد تحققت العادة الموجبة للتحيض بمجرد رؤية الدم بعد مضي أقل الطهر ، فلو رأت الدم الثالث بعد عشرة من الشهر الثاني تحيضت بمجرد رؤيته ، وما ذكره ( قدس سره ) من الشرط المذكور لا أعرف له وجها وجيها .
وهل المراد بالشهر في تحقق العادة هو الهلالي كما هو الشائع في الاستعمال المتبادر إلى الأفهام الغالب وقوع الحيض فيه للنساء ، أم ما يمكن أن يفرض فيه حيض وطهر