في أول الآخر فتستقر بحسب الوقت فإذا رأت الدم الثالث في الوقت تركت العبادة ،
وهل تكون مضطربة بحسب العدد فتستظهر بتحيض ثلاثة أو يثبت لها أقل العددين
لتكرره ؟ وجهان ، نقل أو لهما عن المحقق الشيخ علي واستجوده الشهيد الثاني ، قال :
" لعدم صدق الاستواء والاستقامة " وثانيهما عن العلامة في النهاية والشهيد في الذكرى .
وهل يشترط في استقرار العادة عددا ووقتا استقرار عادة الطهر وهو تكرر طهرين
متساويين وقتا أم لا ؟ قولان ، أولهما للشهيد في الذكرى فاشترط تكرر الطهرين متساويين
وقتا ، ولو تساويا عددا واختلفا وقتا استقر العدد لا غير فحينئذ تستظهر برؤية الدم
الثالث ثلاثة على تقدير القول بوجوب الاستظهار على المبتدأة والمضطربة ، وثانيهما للعلامة
واختاره في الروض ، فعلى هذا لو رأت سبعة في أول الشهر وسبعة في أول الثاني فقد
ثبتت العادة وقتا وعددا على القول الثاني ، وعلى القول الأول لا نثبت الوقتية حتى
تعود إلى الطهر مرة ثانية في الوقت المتقدم فلو تقدم عليه لم تثبت الوقتية وإنما يثبت
العدد خاصة ، قال في الذكرى بعد نقل القول الثاني عن العلامة : " وتظهر الفائدة لو
تغاير في الوقت الثالث فإن لم نعتبر استقرار الطهر جلست لرؤية الدم وإن اعتبرناه فبعد
الثلاثة أو حضور الوقت ، هذا إن تقدم على الوقت ولو تأخر أمكن ذلك استظهارا
ويمكن القطع بالحيض هنا " .
أقول : لا يخفى أن ظاهر الخبرين المتقدمتين أنه بمجرد رؤية الدم بعد استقرار
العادة بمضي شهرين عدة أيام سواء فإنها تتحيض به ، فعلى هذا لو رأت سبعة من أول
الشهر الأول ثم سبعة من أول الثاني فقد تحققت العادة الموجبة للتحيض بمجرد رؤية الدم
بعد مضي أقل الطهر ، فلو رأت الدم الثالث بعد عشرة من الشهر الثاني تحيضت بمجرد
رؤيته ، وما ذكره ( قدس سره ) من الشرط المذكور لا أعرف له وجها وجيها .
وهل المراد بالشهر في تحقق العادة هو الهلالي كما هو الشائع في الاستعمال المتبادر
إلى الأفهام الغالب وقوع الحيض فيه للنساء ، أم ما يمكن أن يفرض فيه حيض وطهر