تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ما يوافق مزاجها ، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة والبارد الستة والمتوسط الثلاثة والعشرة وفيه أنه تقييد للنص من غير دليل واجتهاد في مقابلة النص فلا عمل عليه . ( الثالثة ) - قال في الذكرى : معنى قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في علم الله " اختصاص علمه بالله إذ لا حيض لها معلوم عندها ، أو فيما علمك الله من عادات النساء فإنه القدر الغالب عليهن ، ثم حمل خبري الرجوع إلى نسائها ( 2 ) على المعنى الثاني ، قال : " فيكون قوله ستة أو سبعة للتنويع أي أن كن يحضن ستة فتتحيض ستة وإن كن يحضن سبعة فتتحيض سبعة فإن زدن عن السبع أو نقصن عن الست فالمعتبر عادتهن ، لأن الأمر بالستة أو السبعة بناء على الغالب ، ويمكن أخذ الستة إن نقصن والسبعة إن زدن عملا بالأقرب إلى عادتهن في الموضعين " أقول : لا يخفى ما في حمل الخبر المذكور على المعنى الذي ذكره وفرع عليه ما بعده من البعد ، بل الظاهر أنما هو المعنى الأول كما يدل عليه سياق الخبر من قوله ( عليه السلام ) بعد ما ذكر من أمر هذه مخالف للأوليين وأنه ليس لها أيام سابقة : " ومما يبين هذا قوله لها : " في علم الله " لأنه قد كان لها وإن كانت الأشياء كلها في علم الله " قال في الوافي : " قوله : " لأنه قد كان لها " لعل المراد به قد كان لها في علم الله ستة أو سبعة وذلك لأنه ليس لها قبل ذلك أيام معلومة " .
( الرابعة ) - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه متى اختارت عددا كان لها وضعه متى شاءت من الشهر وإن كان الأول أولى ، ويقتضي موثقتي ابن بكير ( 3 ) أخذ الثلاثة بعد العشرة ثم أخذها بعد السبعة والعشرين دائما ، قال في المدارك : " ولا ريب أنه الأولى " .
( المطلب الثاني ) - في ذات العادة وفيه مسائل : ( الأولى ) - لا يخفى أن العادة مشتقة من العود فما لم يعد مرة أخرى لم يصدق اسم العادة ، وهو اتفاق بين
هامش
( 1 ) في مرسلة يونس المتقدمة ص 182 . ( 2 ) ص 198 ( 3 ) ص 194 .
الحدائق الناضرة — صفحة 207 | المحقق البحراني