تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
على الانحصار بوجه فلا يصلح لتقييد ما أطلق منها ، وإلى هذا يميل كلام المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدس سره ) في مسألة خروج الحدث الأصغر من غير الموضع المعتاد ، والمسألة لا تخلو من تردد . ومن هنا يعلم الحكم في الخنثى لو خرج من أحد مخرجيها لا مع الاعتباد من أحدهما كما هو أحد القولين بل الظاهر أنه أشهرهما ، والقول الآخر اعتباره منهما إلا مع الاعتياد من أحدهما ، وإليه ذهب ثاني المحققين وثاني الشهيدين .
( المسألة الثالثة ) - الطاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) - كما نقله جملة منهم - في وجوب الغسل مع تيقن كون الخارج منيا وإن لم يكن على الصفات الآتية ، وأن الرجوع إليها كلا أو بعضا إنما هو مع الاشتباه ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة المتضمنة لترتب الغسل على مطلق الإنزال وخروج الماء ( 1 ) وحينئذ فما ورد في بعض الأخبار - من تقييد وجوب الغسل بالقيود الثلاثة من الشهوة والدفع وفتور الجسد وأنه مع عدم ذلك فلا بأس ، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس " أو الشهوة فقط كصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ( 2 ) قال : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بها بيده حتى تنزل . قال : إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل " ومثلها رواية محمد بن الفضيل ( 4 ) قال : " إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل " - فمحمول على حال الاشتباه قال الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب بعد نقل صحيحة علي بن جعفر المذكورة : " أن قوله ( عليه السلام ) - : " وإن كان إنما هو شئ لم يجد له
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة .