فيخرج ؟ قال : إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه . قال فقلت :
فما فرق بينهما ؟ فقال : لأن الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة وقوة وإذا كان
مريضا لم يحبئ الأبعد " .
أقول : ومن الأخبار الواردة أيضا في المريض صحيحة معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن رجل احتلم فلما انتبه وجد بللا قليلا
فقال : ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل " .
وصحيحة زرارة ( 2 ) قال : " إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنه ربما كان هو
الدافق لكنه يحبئ ضعيفا ليست له قوة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا
فاغتسل منه " .
ورواية محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل رأى
في منامه فوجد اللذة والشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا ؟ فقال : إن كان مريضا فعليه
الغسل وإن كان صحيحا فلا شئ عليه " .
إلا أن هذه الرواية لا تخلو من اشكال لتضمنها وجوب الغسل على المريض بمجرد
وجود اللذة والشهوة مع عدم رؤية شئ بعد انتباهه . ولم يذهب إليه ذاهب من الأصحاب
ولم يرد به خبر آخر في الباب ، بل ربما دلت الأخبار على خلافه ، ومنها - حسنة الحسين
ابن أبي العلاء ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرى في المنام
حتى يجد الشهوة فهو يرى أنه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في توبة الماء ولا في جسده .
قال : ليس عليه الغسل " وحينئذ فالواجب حمل تلك الرواية على وجود شئ وإلا
فطرحها رأسا .
ثم لا يخفى أن غاية ما يستفاد من هذه الأخبار هو البناء على الظن بواسطة أحد
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الجنابة .