تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فيخرج ؟ قال : إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه . قال فقلت : فما فرق بينهما ؟ فقال : لأن الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة وقوة وإذا كان مريضا لم يحبئ الأبعد " . أقول : ومن الأخبار الواردة أيضا في المريض صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن رجل احتلم فلما انتبه وجد بللا قليلا فقال : ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل " . وصحيحة زرارة ( 2 ) قال : " إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنه ربما كان هو الدافق لكنه يحبئ ضعيفا ليست له قوة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه " . ورواية محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا ؟ فقال : إن كان مريضا فعليه الغسل وإن كان صحيحا فلا شئ عليه " . إلا أن هذه الرواية لا تخلو من اشكال لتضمنها وجوب الغسل على المريض بمجرد وجود اللذة والشهوة مع عدم رؤية شئ بعد انتباهه . ولم يذهب إليه ذاهب من الأصحاب ولم يرد به خبر آخر في الباب ، بل ربما دلت الأخبار على خلافه ، ومنها - حسنة الحسين ابن أبي العلاء ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة فهو يرى أنه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في توبة الماء ولا في جسده . قال : ليس عليه الغسل " وحينئذ فالواجب حمل تلك الرواية على وجود شئ وإلا فطرحها رأسا . ثم لا يخفى أن غاية ما يستفاد من هذه الأخبار هو البناء على الظن بواسطة أحد
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الجنابة .