يجوز النوم في المسجد وإن عرض له الجنابة بعد النوم ، فلا بأس بهذا النوم وإن كان
معرضا للجنابة ، والمراد بالجنب حينئذ من تعرض له الجنابة . وفيه بعد بحسب العبارة .
وربما يقرأ " في المسجد " بلفظ الاسم لا الحرف أي ينام في ظل المسجد ويحذف ويوصل
المفعول . وهو بعيد " انتهى . وبالجملة فظاهر كلامه غير موجه ، والرواية المذكورة
محمولة على الضرورة أو التقية ، ونقل بعض مشايخنا المتأخرين عن أحمد أحد الأئمة
الأربعة أنه إذا توضأ جاز له اللبث ( 1 ) وأيد بعض الحمل على التقية بأن الرواية عن الرضا
( عليه السلام ) وأكثر الأخبار المروية عنه ( عليه السلام ) ظاهرة في التقية ، لأنه ( عليه
السلام ) كان في خراسان وفي أكثر الأوقات كان في مجلسه جماعة من رؤسائهم كما
هو الشائع من الآثار . انتهى .
( المسألة الخامسة ) - إذا اجتمعت أغسال واجبة أو مستحبة أجزأ عنها غسل
واحد عندنا للأخبار الدالة على التداخل ، وقد مر تحقيق المسألة مستوفى في المقام
الحادي عشر من مقامات الركن الأول في نية الوضوء ( 2 ) فليراجع . والله العالم .
الفصل الثاني
في غسل الحيض ، والكلام فيه يتوقف على بيان الحيض وأنه عبارة عماذا ،
وما يترتب عليه من الأحكام ، وأحكام الحائض وما يجوز لها وما لا يجوز ، وحينئذ
فالبحث هنا يقع في مقاصد ثلاثة :
( الأول ) - في بيان الحيض ، وهو الدم المتصف بالصفات الآتية ، الذي لا ينقص
عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة ، الخارج من الجانب الأيسر أو الأيمن على الخلاف الآتي
المستنقع مع اشتباهه بالعذرة ، الذي تراه المرأة بعد بلوغ تسع سنين إلى أن تبلغ سن اليأس
وفي مجامعته الحمل قولان ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مسائل :
هامش
( 1 ) راجع التعليقة 3 ص 51 .
( 2 ) ج 2 ص 196 .