( الأولى ) - دم الحيض في الأغلب هو الأسود الحار الخارج بحرقة ولذع ،
وإنما قيد بالأغلب لما سيجئ أن شاء الله تعالى من أن ما تراه المرأة في أيام العادة وإن
كان حمرة أو صفرة فهو حيض .
ويدل على ذلك من الأخبار روايات عديدة : منها - ما في الكافي في الصحيح
أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن حفص بن البختري ( 1 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره ؟
قال فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ،
فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : والله لو
كان امرأة ما زاد على هذا " .
وعن معاوية بن عمار في الصحيح ( 2 ) قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
" إن دم الاستحاضة والحيض ليسا يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد
وإن دم الحيض حار " .
وعن إسحاق بن جرير في الموثق ( 3 ) قال : " سألتني امرأة منا أن أدخلها
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت ومعها مولاة لها ، فقالت له
يا أبا عبد الله ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ فقال إن كان أيام حيضها
دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة . قالت فإن الدم استمر بها الشهر
والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين
قالت إن أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر
مثل ذلك فما علمها به ؟ قال دم الحيض به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ،
ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال فالتفتت إلى مولاتها فقالت أتراه كان
امرأة مرة ؟ " .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض .