الحشفة أو قدرها من مقطوعها فلا إشكال في صحة ظهارهما لأنهما في حكم الصحيح
وإن لم يمكنهما الايلاج بني صحة ظهارهما وعدمها .
( أولا ) على أن فائدة الظهار هل يختص بالوطئ بمعنى تحريم الوطئ عليه
خاصة ، ويحل له ما سوى ذلك ؟ أو يشمل ما عداه من الاستمتاعات ، فيحرم
عليه الجميع ؟ وسيأتي تحقيق الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ، فإن قلنا بالثاني
صح ظهارهما ، وإلا فلا ، لعدم ظهور فائدته .
( وثانيا ) على أنه هل يشترط في صحة الظهار الدخول أولا بالمظاهرة أم
لا ؟ فإن قلنا بالأول فلا ظهار هنا حيث إنه لم يتحقق منهما الدخول ولم يوجد
شرطه فلا وجود له ، وإن قلنا بالثاني صح ظهارهما ، وسيأتي الكلام في المسألة
إن شاء الله تعالى .
الثاني : هل يصح الظهار من الكافر أم لا ؟ فذهب الشيخ في المبسوط والخلاف
إلى الثاني ، ونحوه يظهر من ابن الجنيد أيضا .
قال الشيخ في الكتابين المذكورين : لا يصح الظهار من الكافر ولا التكفير .
وقال ابن الجنيد : وكل مسلم من الأحرار وغيرهم إذا كان بالغا مملكا
للفرج ممنوعا من نكاح غيره بملكه إياه إذا ظاهر من زوجته في حال صحة عقله
لزمه الكفارة . والقيد بالمسلم في كلام مشعر باختياره لهذا القول ، ومن ثم
نسباه إلى ظاهره .
وإلى الأول ذهب ابن إدريس فقال : الذي يقوى في نفسي أن الظهار يصح
من الكافر .
وبذلك قال المحقق والعلامة : والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين .
واحتجوا عليه بعموم الآية ، وهي قوله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم "
وغير ذلك من العمومات .