المفيد وعليه جملة أصحابنا وهو اختيار المحقق في الشرائع وظاهره أنه قول الأكثر
وأن القول الآخر نادر ، مع أنه في النافع وهو متأخر عن الشرائع جعل القول
بالصحة مع الشرط أشهر الروايتين .
والأصل في الخلاف اختلاف أخبار المسألة المذكورة ، فالواجب ذكر ما وصل
إلينا من أخبارها ثم الكلام فيها بما رزق الله تعالى فهمه منها ببركة أهل الذكر ( عليهم السلام )
ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في التهذيب ( 1 ) عن عبد الرحمن
ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل
المواقعة ، والآخر بعدها ، فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول أنت علي كظهر
أمي ولا يقول : إن فعلت بك كذا وكذا . والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي
يقول : أنت علي كظهر أمي إن قربتك " .
وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) " قال الظهار على ضربين في
أحدهما الكفارة إذا قال أنت علي كظهر أمي ولا يقول أنت علي كظهر أمي إن قربتك " .
وعن حريز ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الظهار ظهاران فأحدهما
أن يقول أنت علي كظهر أمي ثم سكت ، فكذلك الذي يكفر قبل أن يواقع ، فإذا
قال أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ففعل فعليه الكفارة حين يحنث " .
وهذه الروايات ظاهرة الدلالة على القول الأول ، ويؤيدها عموم الآيات
الدالة على وقوع الظهار المتناولة لموضع النزاع ، وعموم ( 4 ) " المؤمنين عند شروطهم " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 160 ح 32 ، التهذيب ج 8 ص 12 ح 15 ، الوسائل ج 15
ص 529 ب 16 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 13 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 531 ب 16 ح 8 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 12 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 530 ب 16 ح 7 وليس فيه
" قبل أن يواقع " مع اختلاف يسير فيهما .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 404 ح 8 و 9 .