بقول الزوج كظهر أبي عليه السلام وأخي وعمي ، وقد ذكر الأصحاب ذلك هنا تنبيها على
خلاف بعض العامة ، حيث حكم بوقوع الظهار بالتشبيه بمحارم الرجال .
وفيه ( أولا ) أنه لا دليل عليه وأصالة الإباحة ثابتة حتى يقوم دليل على
خلافها .
( وثانيا ) أن الرجل ليس محل الاستمتاع ولا في معرض الاستحلال ،
وهكذا لو قالت الزوجة أنت علي كظهر أبي أو أمي فإنه لا يفيد التحريم إجماعا ،
لأن الظهار كالطلاق مختص بالرجال .
وعلى ذلك يدل أيضا ما رواه ثقة الاسلام والصدوق في كتابيهما ( 1 ) عن السكوني
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا قالت المرأة زوجي علي
حرام كظهر أبي فلا كفارة عليها " .
الخامس : اختلف الأصحاب في تعليق الظهار على الشرط كأن يقول إن دخلت
الدار أو فعلت كذا فأنت علي كظهر أمي مريدا به التعليق ، فهل يقع الظهار
متى وجد الشرط أم لا ؟ قولان .
اختار أولهما الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط والصدوق في المقنع وبه
قال ابن حمزة والعلامة والمحقق في النافع ، ونقله في المسالك عن أكثر المتأخرين
قال : إنه الأقوى ، وكذا اختاره سبطه في شرح النافع .
واختار ثانيهما المرتضى - رحمة الله عليه - في الإنتصار والشيخ المفيد - رحمه
الله - وابن البراج في كتابيه الكامل والمهذب وسلار وأبو الصلاح وابن زهرة ، وهو
ظاهر ابن الجنيد ، وبه صرح ابن إدريس فقال : وهو الأظهر بين أصحابنا الذي
يقتضيه أصول المذهب ، لأنه لا خلاف بينهم أن حكمه حكم الطلاق ، ولا خلاف
بينهم أن الطلاق لا يقع إذا كان مشروطا ، وهو اختيار السيد المرتضى وشيخنا
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 159 ح 27 ، الفقيه ج 3 ص 346 ح 22 ، الوسائل ج 15
ص 534 ب 21 ح 1 .