ذلك من مقتضاها شرعا ، ثم إن كانت متقدمة على عدة الشبهة فرجع فيها اعتدت
عدة الشبهة بعد الرجوع ، ولا يجوز له الوطئ إلى أن تنقضي العدة الثانية ، وإن
كان المتقدم هو عدة الشبهة كما إذا ظهر منه حمل فللزوج الرجوع في بقية عدته
بعد الوضع دون زمان الحمل لأنها حينئذ غير معتدة منه .
وربما قيل بجواز الرجوع في زمن الحمل أيضا لأنها لم تخرج بعد من
العدة الرجعية ، لكن لا يجوز الوطئ إلى أن تخرج عدة الشبهة ، والأصح الأول
ولو كانت عدة الطلاق بائنة ، فالكلام في جواز تزويجها في العدة كالقول في جواز
الرجوع ، كذا أفاده شيخنا في المسالك سلك الله تعالى به أفضل المسالك ، والله
سبحانه العالم بحقائق أحكامه ونوابه العالمون بمعالم حلاله وحرامه .
هذا آخر الكلام في كتاب الطلاق
ويتلوه إن شاء الله تعالى الكلام في كتاب الخلع والمباراة
والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
الحدائق الناضرة — صفحة 552
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥٥٢