وما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام )
" في حديث قال : المتوفى عنها زوجها وهو غائب تعتد من يوم يبلغها وإن كان
قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين " .
وعن محمد بن مسلم ( 2 ) أيضا في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : إذا طلق
الرجل امرأته وهو غائب عنها فليشهد على ذلك ، وإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت
عدتها ، والمتوفى عنها تعتد إذا بلغها " .
وما رواه الصدوق في الفقيه ( 3 ) بإسناده في قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " في حديث
قال : والمطلقة تعتد من يوم طلقها زوجها والمتوفى عنها تعتد من يوم يبلغها
الخبر ، إن هذه تحد وهذه لا تحد " .
وما رواه في العلل ( 4 ) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن الرضا ( عليه السلام )
" في المطلقة إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا ، وكانت عدتها قد انقضت
فقد بانت منه ، والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر لأنها تريد أن تحد له " .
قال في المسالك بعد إيراد بعض الأخبار المذكورة المتضمنة للتعليل بالحداد
ما لفظه : وفيه إشارة إلى الفرق بينهما ، فإن المتوفى عنها عليها الحداد ، وهو
لا يحصل قبل بلوغ الخبر ، بخلاف المطلقة المقصود منها براءة الرحم ، وهو يحصل
بمضي المدة علمت بالحال أم لم تعلم . ويشكل الحكم على هذا التعليل في الأمة
حيث لا يوجب عليها الحداد ، وأن مقتضاه مساواتها للمطلقة لعدم المقتضي لجعل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 164 ح 168 ، الوسائل ج 15 ص 448 ب 28 ح 8 وفيهما
" ولو كان قد مات " .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 61 ح 118 ، الوسائل ج 15 عليه السلام ص 448 ب 28 ح 11 وفيهما
اختلاف يسير .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 328 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 449 ب 28 ح 13 وفيهما
اختلاف يسير .
( 4 ) علل الشرايع ص 509 ط النجف الأشرف ، الوسائل ج 15 ص 449 ب 28 ح 14 .