فأجلها شهر ونصف " .
وما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
رواية تتضمن عدة الذمية " قال : عدتها عدة الأمة حيضتان " .
وما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال :
طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان فإن كانت قد قعدت عن المحيض فعدتها
شهر ونصف " .
وأنت خبير بأن هذه الأخبار كلها متفقة الدلالة على أن عدتها حيضتان
وليس الباب ما ينافيها .
والأصحاب بناء على ما ذكروه في عدة الحرة من اختيار تفسير القرء بالطهر
جروا عليه في هذا المكان ، مع أن الفرق ظاهر لأن الأخبار بما ذكروه في عدة
الحرة متضافرة متكاثرة ، مستفيضة صريحة ، وما عارضها يقصر عن معارضتها مع
ظهور حمله على التقية .
وأما أخبار عدة الأمة فهي التي نقلناها كما عرفت وهي متفقة على الحيضتين
ومن ثم مال إلي العمل بهذه الأخبار السيد السند في شرح النافع فقال - بعد أن
ذكر أنه قد تقدم أن القرء هو الأظهر ، وأن ذلك هو الأظهر للأخبار الدالة عليه -
ما لفظه : لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة الاسناد دالة على أنه الحيض هنا ،
ثم نقل صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة محمد بن قيس ، ثم قال : وليس لهذه الروايات
معارض فيتجه العمل بها . انتهى ، وتبعه في ذلك في الكفاية .
والمحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل تأول هذه
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 174 ضمن ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 478 ح 126 وفيه " فما عدتها
إن أراد المسلم أن يتزوجها ؟ قال : إن أسلمت بعد ما طلقها كانت عدتها عدة المسلة " ،
الوسائل ج 15 ص 477 ب 45 ضمن ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 135 ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 470 ب 40 ح 5 .