الموضع المشار إليه آنفا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن البحث في هذا المقام يقع في مسائل :
الأولى : لا خلاف بين الأصحاب في أن عدة الأمة قرءان ، وإنما الخلاف
كما تقدم ذكره في أن القرء عبارة عن الطهر أو الحيض ، وقد عرفت أن الأشهر
الأظهر هو الأول ، وأن الأخبار الدالة على الثاني محمولة على التقية ، لكن ذلك
بالنسبة إلى الأخبار المختلفة في عدة الزوجة الحرة .
وأما الأمة فإن الذي حضرني من الأخبار المتعلقة بها ما رواه في الكافي ( 1 )
في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : عدة الأمة حيضتان ، وقال :
إذ لم تكن تحيض فنصف عدة الحرة " .
وعن سليمان بن خالد ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأمة
إذا طلقت ما عدتها ؟ قال : حيضتان أو شهران " الحديث ( 3 ) .
وعن زرارة ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال سألته عن حر تحته أمة أو عبد
تحته حرة كم طلاقها ؟ وكم عدتها ؟ السنة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرة فطلاقها
ثلاثا وعدتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان " .
وعن محمد بن قيس ( 5 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سمعته يقول :
طلاق العبد للأمة تطليقتان وأجلها حيضتان إن كانت تحض ، وإن كانت لا تحيض
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 170 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 470 ب 40 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 170 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 153 ح 129 ، الوسائل ج 15
ص 470 ب 40 ح 4 .
( 3 ) أقول تمام هذه الرواية سيأتي في مسألة عدة الذمية ( منه - قدس سره - ) .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 134 ح 65 ، الوسائل ج 15
ص 469 ب 40 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 169 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 154 ح 136 ، الوسائل ج 15
ص 469 ب 40 ح 2 .