الثانية عشر : إذا تزوجت بعد العدة وهي أربعة أشهر وعشر والفحص وهو
أربع سنين وأتت بولد يمكن إلحاقه بالثاني الحق به على الأشهر الأظهر ، فلو
حضر الزوج الأول وادعاه لم يلتفت إلى دعواه لأن الولد لا يبقى في الرحم هذه
المدة المذكورة ليمكن إلحاقه به ، ولو ادعى أنه قدم عليها في خلال هذه المدة
وجامعها ، وكان ما يدعيه ممكنا .
قال الشيخ : إنه يقرع بينهما ، لأنها صارت فراشا لهما معا ، وإن كان
فراش الأول قد زال ، كما لو طلقها وتزوجت ثم أتت بولد يمكن إلحاقه فإنه
يقرع بينهما . كما اختاره في تلك المسألة حسبما تقدم نقله ثمة ، والمشهور أنه
للثاني خاصة لأنها فراش له الآن حقيقة ، والولد له وفراش الأول قد زال ،
ومثله الكلام في المسألة التي نظر بها كما تقدم ذكره .
المقام السابع : في عدة الإماء والاستبراء ، وقد تقدم في الاستبراء مستوفى
في كتاب البيع في فصل بيع الحيوان ، وربما بقي من مسائله ما لم يسبق له ذكر
وسيأتي ذكره إن شاء الله في جملة مسائل هذا المقام . إلا أنه يجب التنبيه هنا على أمر ،
وإن كان قد سبقت الإشارة إليه في الموضع المذكور ، وهو أن السيد السند - رحمة الله
عليه - قال في كتاب الطلاق من شرح النافع في تعداد من يسقط استبراؤها من
الإماء ما صورته : وثالثها أن تكون صغيرة ، وقد ورد بعدم وجوب استبرائها روايات
منها ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه قال في
رجل ابتاع جارية لم تطمث قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحمل فليس
عليها عدة وليطأها إن شاء ، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة " الحديث .
وفي الحسن عن ابن أبي يعفور ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال في الجارية التي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 473 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 171 ح 19 ، الوسائل ج 14
ص 498 ب 3 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 171 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 498 ب 3 ح 3 .