خلافه ، ومن المعلوم أن امتثال الأمر الواجب بحسب ظاهر الشرع لا يتعقبه إثم
ولا غرم ، وإلا للزم من ذلك أنه يوجب عليه الانفاق ثم يوجب عليه الضمان وهو
لا يصدر عن الحكيم جل شأنه .
وأما ( ثانيا ) فإن ما اعتضد به من تصرف الوكيل بعد موت الموكل ولما
يعلم موته وأنه يضمن في هذه الحال ، فإنهم وإن ذكروا ذلك إلا أنهم لم يستندوا
فيه إلى دليل صريح ولا نص صحيح ، وإنما استندوا فيه إلى ما ، يتعاطونه من
الأدلة الاعتبارية كما لا يخفى على من راجع كلامهم ، فلا يفيد التعلق به مزيد
فائدة ، إلا أنه اطلعنا على بعض النصوص الدالة عليه كما تقدم في كتاب الوكالة ،
وعلى تقديره فالحمل عليه قياس لا يوافق أصول المذهب ، وبالجملة فالظاهر هو
ما ذكره جده - رحمة الله عليه - .
السابعة : لا خلاف ولا إشكال في أنه لو قدم الزوج وقد خرجت من العدة
وتزوجت فإنه لا سبيل له عليها ، ولو جاء وهي في العدة كان أملك بها ، وإنما الخلاف
فيما لوجاء وقد خرجت من العدة ولم تتزوج فالأكثر على أنه كالأول ، وبه قال
الصدوق في المقنع وابن إدريس وابن حمزة وابن الجنيد والشيخ في المبسوط .
ونقل في المختلف عن الشيخين أنه إن جاء وهي في العدة أو قد قضتها ولم
تتزوج كان أملك لها من غير نكاح يستأنفه ، بل بالعقد الأول . وتبعهما ابن البراج
وهذا القول للشيخ في الخلاف والنهاية .
ونقل في شرح النافع وقبله جده في المسالك عن الشيخ أنه ادعى أن بهذا
القول رواية ، وبذلك صرح المحقق في النافع فقال : فيه روايتان أشهرهما أنه
لا سبيل له عليها ، وهذه الرواية لم نقف عليها ، وقد اعترف في المسالك وسبطه في
شرح النافع أيضا بذلك ، بل نقل في المسالك عن جماعة ممن سبقه أنهم اعترفوا
بذلك ، ونقل عن فخر المحققين أنه قوى هذا القول أيضا .
وللعلامة في المختلف قول ثالث ، تفصل بأن العدة إن كانت من طلاق الولي