حسين في مفازة قرب كرمان .
وبالجملة فإن مورد الأخبار المتقدمة السفر ، وأن الفقد حصل فيه فيرسل
إلى الفحص عنه في تلك الجهة أو الجهات ، وما ذكره ليس كذلك ، والاشتراك
في مجرد الفقد لا يوجب الالحاق فإنه قياس محض ، وأيضا فإن الفحص المأمور
به في الأخبار لا يتحقق في هذه الأفراد ، فإذا كان الفقد في مفازة كطريق الحج
مثلا إذا قطع على قفل الحاج جملة من المتغلبين وقتلوهم وأخذوا أموالهم فإلى
من يرسل وممن يفحص ، وهكذا في معركة القتال .
وبذلك يظهر لك ما في دعواه شمول النص لهذه الأفراد فإنه كيف تكون
شاملة لها وموردها الفقد في السفر إلى البلدان المعمورة بالناس لتمكن الفحص منهم
والسؤال وتحقيق الأحوال . نعم الجميع مشتركون في المعنى وهو الفقد وعدم العلم
بالحياة والموت ، ولكن مجرد ذلك لا يكفي في ترتب الأحكام المذكورة .
الخامسة : قال في المسالك أيضا : الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى
ميراثه ولا عتق أم ولده ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، فيتوقف ميراثه
وما يترتب على موته من عتق أم الولد والمدبر والوصية وغيرها إلى أن يمضي
مدة لا يعيش مثله إليها عادة ، وسيأتي البحث فيه ، والفرق بين الزوجة وغيرها مع
ما اشتهر من أن الفروج مبنية على الاحتياط وراء النص الدال على الاختصاص
دفع الضرر الحاصل على المرأة بالصبر دون غيرها من الوارث ونحوهم ، وأن للمرأة
الخروج من النكاح بالجب والعنة لفوات الاستمتاع ، وبالاعسار بالنفقة على قول
لفوات المال ، فلان يخرج هنا - وقد اجتمع الضرران - أولى ، ويدل على عدم الحكم
بموته أنها لو صبرت بقيت الزوجية ، فزوالها على تقدير عدمه لدفع الضرر خاصة
فيقيد بمورده ، انتهى .
أقول : لا يخفى مقتضى الأصل واستصحاب حكم الزوجية وأصالة الحياة بعد