ثبوتها هو توقف جميع هذه الأمور من خروج الزوجة عن الزوجية وقسمة الميراث
وانعتاق أم الولد ونحو ذلك مما ذكره على العلم بالموت ، إلا أنه قد قام الدليل
كما عرفت من الروايات المتقدمة على خروج الزوجة من هذا الأصل بمجرد فقد
الزوج ، وإن لم يتحقق موته حسب ما عرفت من الكلام في ذلك .
وكما خرجت الزوجة بالأخبار المذكورة خرج الميراث أيضا بموثقة
سماعة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب
في الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة " .
وموثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : المفقود يتربص
بماله أربع سنين ثم يقسم " وهذه الرواية وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى طلبه
مدة الأربع ، إلا أنه يجب حمل إطلاقها على ما تضمنه الخبر الأول من الطلب تلك
المدة وإلى هذا القول مال جملة من الأصحاب منهم الصدوق والمرتضى وأبو الصلاح .
واستوجهه في المسالك أيضا ، إلا أنه اختار فيه القول المشهور ، وهو أنه
ينتظر به مدة لا يعيش إليها عادة ، مع أنه لا دليل عليه إلا ما ذكرناه من الأصل الذي
يجب الخروج عنه بالدليل ، وهو هنا موجود كما عرفت ، وتؤيده أخبار الزوجة
المذكورة لأنه متى جاز ذلك في الزوجة - مع أن عصمة الفروج أشد وأهم
في نظر الشارع - فليجز في قسمة المال بطريق أولى . وأما ما ذكره في الفرق بين
الزوجة والمال فإن فيه :
( أولا ) أن النص كما دل على حكم الزوجة فخرجت به عن حريم الأصل
المذكور كذلك المال قد خرج بالموثقتين المذكورتين ، إلا أن له أن يقول برد
الموثقتين المذكورتين لضعفهما عنده ، وعده الموثق في قسم الضعيف وترجيح الأصل
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 155 ح 9 ، الوسائل ج 17 ص 585 ب 6 ح 9 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 154 ح 5 ، الوسائل ج 17 ص 583 ب 6 ح 5 .