أشهر وعشرة أيام ، وهو موضع وفاق وإجماع كما نقله غير واحد منهم ، وعليه
تدل الأخبار المتكاثرة .
قيل : وفيه جمع بين عموم الآيتين ، وهما قوله عز وجل " والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " وقوله تعالى " وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " .
والتقريب في ذلك أن الحامل داخلة تحت عموم الآيتين وشملها عمومها ، وامتثال
الأمر يقتضي التربص بأبعد الأجلين ليحصل كل من العدتين .
وفيه أن الظاهر من سياق آية وضع الحمل موردها إنما هو عدة الطلاق
فلا عموم فيها بحيث يشمل عدة الوفاة ، وبالجملة فالمرجع في ذلك إنما هو إلى
الأخبار الواردة بذلك .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن سماعة في الموثق " قال : قال : المتوفى
عنها زوجها الحامل ، أجلها آخر الأجلين إذا كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر
وعشرا ولم تضع فإن عدتها إلى أن تضع ، وإن كانت تضع حملها قبل أن يتم لها
أربعة أشهر وعشرا تعتد بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشرا ، وذلك أبعد الأجلين " .
وما رواه في الكافي ( 2 ) عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الأجلين " .
وعن محمد بن قيس ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في امرأة توفي عنها زوجها وهي حبلى ، فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر
وعشر فتزوجت ، فقضى أن يخلى عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الأجلين
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 113 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 150 ح 117 ، الوسائل ج 15
ص 455 ب 31 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 114 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 455 ب 31 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 114 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 456 ب 31 ح 3 .