وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن زرارة " قال : إذا نظرت فلم تجد الأقراء إلا
ثلاثة أشهر ، فإذا كانت لا يستقيم لها حيض تحيض في الشهر مرارا فإن عدتها عدة
المستحاضة ثلاثة أشهر ، وإذا كانت تحيض حيضا مستقيما فهو في كل شهر حيضة
بين كل حيضتين شهر ، وذلك القرء " .
قال في الوافي : " فلم تجد الأقراء إلا في ثلاثة أشهر " أي لم تجد الأطهار الثلاثة
إلا في ثلاثة أشهر ، وهذا ينقسم إلى قسمين كما فصله ، انتهى .
وما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام )
" أنه قال في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر
والمستحاضة التي لم تبلغ الحيض ، والتي تحيض مرة وترتفع مرة ، والتي لا تطمع
في الولد والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيض
ليس بمستقيم ، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر " .
وبهذه الأخبار خرجت المستحاضة المستمر دمها بالنسبة إلى العدة عن الحكم
التي تقرر لها في باب الحيض فحكمها بالنسبة إلى العدة الاعتداد ثلاثة أشهر ، وأما
بالنسبة إلى العبادات فترجع فيها إلى الروايات المتقدمة في باب الحيض .
قال في المسالك : ويمكن أن تكون حكمة العدول عن الروايات إلى الأشهر
انضباط العدة بذلك ، دون الروايات من حيث إنها تتخير في تخصيص العدد بما
شاءت من الشهر ، وذلك يوجب كون العدة بيدها زيادة ونقصانا ، وذلك غير موافق
لحكمة العدة ، انتهى .
ومن جملة أخبار المسألة ما رواه الشيخ ( 3 ) عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 100 ح 10 ، ولم نعثر عليه في التهذيب ، الوسائل ج 15
ص 411 ب 4 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 99 ح 5 ، الفقيه ج 3 ص 332 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 119
ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 410 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 127 ح 38 ، الوسائل ج 15 ص 415 ب 5 ح 1 .