فرع
قالوا : إذا ادعت الحمل فأنكر الزوج وأحضرت ولدا فأنكر ولادتها له
فالقول قوله لامكان إقامة البينة بالولادة .
أقول : الفرق بين هذا الحكم وما تقدم من تقديم قولها في الوضع هو الاتفاق
ثمة على الحمل وأنه من الزوج وإنما الاختلاف في الولادة ، ولا ريب أن المرجع
إليها في ذلك للآية والرواية .
وأما هنا فإن الزوج ينكر الحمل فضلا عن وضعه ، فالقول قوله بيمينه
لأصالة عدم الحمل ، ولا فرق بين أن تحضر ولدا أو تدعي ولادته ، فلا يلحق به
بمجرد دعواها لجواز التقاطها له ، وإنما يلزمه الاعتراف بما علم ولادته على
فراشه لا ما تدعي المرأة ولادته كذلك ، وحينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة بذلك بل
يفتقر إلى مضي عدة بالأقراء أو الأشهر فيرجع إليها فيها وإن كذبت في الآخر .
السابع : لو ادعى الزوج بعد انقضاء العدة أو بعد أن تزوجت أنه قد رجع
فيها في العدة ، قال في المسالك : نظر ، فإن أقام الأول عليها بينة فهي زوجته سواء
دخل بها الثاني أو لم يدخل ، ويجب لها مهر المثل على الثاني إن دخل بها ، وإن
لم يكن بينة وأراد التحليف سمعت دعواه على كل منهما . ثم ساق الكلام في
صورة الدعوى على الزوجة وما في المسألة من الشقوق وصورة الدعوى على الزوج
الثاني وما يترتب على ذلك .
قال شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني في أجوبة المسائل
الحسنية : إذا طلقها ورجع وأشهد على الرجعة وأقام بينة شرعية بذلك حكم
له بها وإن تزوجت عند الأصحاب كما يستفاد من كلامهم ، وممن صرح بذلك
شيخنا الشهيد الثاني - ثم قال بعد نقل كلام شيخنا الشهيد الثاني رحمة الله عليه
بتمامه - ما لفظه : وفي الكل إشكال لعدم الظفر بنص في ذلك كله إلا أن أصل
الحدائق الناضرة — صفحة 367
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٦٧