لا يحتمل غيره ، وقد يتوقف على أمر آخر من ضم قرينة في الكلام أو اعترافه
بذلك ، وهذا يكون في غير الصريح مما يحتمل معنيين أو أكثر .
وكيف كان فكل ما دل على قصد الرجل في النكاح من الألفاظ بنفسه أو ضم
شئ من خارج فهو مفيد للرجوع بلا خلاف ولا إشكال .
وأما الرجوع بالفعل كالوطئ والتقبيل واللمس بشهوة فهو موضع وفاق ،
وربما كان أقوى في الدلالة على الرجعة من القول ، إلا أنه لا بد من أن يقصد به الرجوع
لأنه في حد ذاته أعم من ذلك ، فلا عبرة بما وقع منه سهوا أو بقصد عدم الرجعة
أو لا بقصدها فإن ذلك لا يفيد الرجوع ، وإن فعل حراما في غير صورة السهو
والغفلة لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، ولولا ذلك لم تبن بانقضاء
العدة ، إلا أنه لا حد عليه وإن كان عالما بالتحريم لعدم خروجها بعد عن حكم
الزوجية رأسا ، فغاية ما يلزم هو التعزير على فعل المحرم إلا مع الجهل بالتحريم .
ومما يدل على وقوع الرجعة بالوطئ ما رواه الصدوق ( 1 ) عن الحسن بن
محبوب في الصحيح عن محمد بن القاسم " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من غشى امرأته
بعد انقضاء العدة جلد الحد ، وإن غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة " .
وإطلاق الخبر يشمل ما ذكرناه من الصور المستثناة ، إلا أن الظاهر تقييده بما
عداها ، فإن الأحكام صحة وبطلانا وثوابا وعقابا دائرة مدار القصود والنيات كما
تقدم تحقيقه في بحث النية من كتاب الطهارة ( 1 ) .
ومما يقع به الرجعة أيضا إنكار الطلاق ، قال في شرح النافع : وهذا مذهب
الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا .
وقال في المسالك : وظاهرهم الاتفاق على كونه رجوعا . وعلله المحقق في
الشرائع بأنه يتضمن التمسك بالزوجية ، قال في المسالك : ولأنه أبلغ من
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 18 ح 18 ، الوسائل ج 18 ص 400 ب 29 ح 1 وفيهما " رجعة لها " .
( 2 ) الحدائق ج 2 ص 170 .