إن فلانا تزوج امرأة متعة فقيل : إن لها زوجا فسألها ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لم سألها ؟ " .
وما رواه في الفقيه ( 1 ) عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث
" قال : قلت له : المرأة تزوجت متعة فينقضي شرطها ويتزوجها رجل وآخر قبل
تنقضي عدتها ، قال : وما عليك إنما إثم ذلك عليها " أقول : المراد أنها تزوجها
الآخر جاهلا مع علمها هي بذلك .
بقي الكلام فيما دلت عليه صحيحة حماد من اشتراط كون المرأة ثقة في قبول
قوله ، مع أن ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب خلافه ، وحمله جملة من المتأخرين
منهم شيخنا في المسالك على أن المراد بالثقة من تسكن النفس إلى خبرها ، وإن
لم تكن متصلة بالعدالة المشترطة في قبول الشاذة ، وهو جيد .
وكيف كان فهو لا يخلو من منافرة لما دلت عليه الأخبار الأخيرة من كراهة
الفحص وإن كان مع التهمة ، ويمكن الجمع بين الأخبار المذكورة بحمل صحيحة
حماد على ما هو الأفضل في مقام التهمة من الفحص . والظاهر أن ما دل عليه الخبر
من إخبارها بالتحليل عقيب أمره لها بذلك المشعر برغبتها في الرجوع إلى الزوج
كان محل التهمة ، فأمر بالتثبت والعمل بقولها بالشرط المذكور ، وحمل الأخبار
الأخيرة على الجواز شرعا ، أو العمل بسعة الشريعة وأنه غير مكلف شرعا بالفحص
ولا يجب عليه ذلك .
فروع
الأول : قال في المسالك : لو عينت الزوج يعني المحلل فكذبها في أصل النكاح
احتمل تصديقها في التحليل - وإن لم يثبت عليه موجب الزوجية لوجود المقتضي
لقبول قولها مع تكذيبه ، وهو إمكان صدقها مع تعذر إقامة البينة على جميع ما
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 294 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 456 ب 10 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .