والوطئ مما لا يمكن إقامة البينة عليه ، وربما مات الزوج أو تعذر مصادقته لغيبة
ونحوها ، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الاضرار بها والحرج المنفيين .
أقول : ويؤيده أيضا مع دخوله في ضابطة الخبرين المذكورين ما في رواية
أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) وغيره " قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يتزوج المرأة فيقع
في قلبه أن لها زوجا ، فقال : ما عليه ، أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن
ليس لها زوج " وهي ظاهرة فيما ذكره شيخنا المذكور .
وتدل على أصل المدعى صحيحة حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل طلق امرأة
ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقال لها : إني أريد مراجعتك ، فتزوجي زوجا
غيري ، فقالت : قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي ، أتصدق ويراجعها ؟ وكيف
يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها " .
قال في المسالك : وكما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حق غيره ،
فكذا الحكم في كل امرأة كانت مزوجة وأخبرت بموته وفراقه وانقضاء العدة في
وقت محتمل ولا فرق بين تعين الزوج وعدمه ، ولا بين إمكان استعلامه وعدمه .
انتهى ، وقد عرفت وجه صحته مما تقدم .
ومما يؤكد الاعتماد على قولها ما دل على كراهة السؤال ولو مع التهمة
مثل ما رواه في التهذيب ( 3 ) عن فضيل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت :
إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ، ففتشت عن ذلك فوجدت
لها زوجا ، قال : ولم فتشت ؟ " .
وعن مهران بن محمد ( 4 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قيل له :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 457 ب 10 ح 5 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 34 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 370 ب 11 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 17 ، و 18 ، الوسائل ج 15 ص 457 ب 10 ح 3 و 4 وفيهما اختلاف يسير .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 17 ، و 18 ، الوسائل ج 15 ص 457 ب 10 ح 3 و 4 وفيهما اختلاف يسير .