الشبهة كالصحيح في لحوق أحكام النسب ، إنتهى .
أقول : وقد تقدم الكلام في تعريفه وبيان الخلاف في نشر حرمة المصاهرة
به في الفصل الثاني في أسباب التحريم ، وأما لحوق ولد الشبهة بالواطئ كما
في النكاح الصحيح فيدل عليه مضافا إلى الاجماع المذكور جملة من الأخبار .
ومنها صحيحة جميل بن دراج ( 1 ) " في المرأة تزوج في عدتها : قال : يفرق
بينهما وتعتد عدة واحدة منهما ، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو
للأخير ، وإن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول " هكذا في الفقيه
ورواه الكليني والشيخ ( 2 ) في الضعيف عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام
في المرأة . . إلخ .
وما رواه في الكافي ( 3 ) عن زرارة في الموثق " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
- إلى أن قال : - قلت : فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها ؟
قال : قد وضع الله عنه بجهالة لذلك ، ثم قال : إذا علم أنها أمها فلا يقربها ، ولا يقرب
البنت حتى تنقضي عدة الأم منه ، فإذا انقضت عدة الأم حل له نكاح البنت ، قلت :
فإن جاءت الأم بولد ؟ قال : هو ولده وأخو امرأته " .
وقد تقدم الكلام ( 4 ) في أنه لو وطأ أمة الغير بشبهة فولدت ألحق الولد
بالحر وعليه فكه بالقيمة لمولى الجارية على خلاف في ذلك .
ومن أفراد نكاح الشبهة ما لو تزوج امرأة بظن أنها لا زوج لها بموت أو
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 24 مع اختلاف يسير .
( 2 ) لم نعثر عليه في الكافي ، التهذيب ج 7 ص 309 ح 41 ، الوسائل ج 15
ص 117 ح 13 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 431 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 368 ب 26 ح 1 وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) تقدم ذلك في المسألة الرابعة من المطلب الأول من الفصل الرابع في أحكام الإماء .
( منه - قدس سره - )