أو فقد شرط لا يقدح في سببيته ، فإذا فقد المانع أو وجد الشرط عمل السبب عمله
كما حقق في الأصول والأمر هنا كذلك ، انتهى .
أقول : والظاهر بالنظر إلى ما قدمنا اختياره من أن الموجب للإرث إنما
هو التهمة بقصده الاضرار بها هو القول الأول من الأقوال الثلاثة المذكورة ، وهو
اختيار العلامة في المختلف ، ونقله فيه عن ابن الجنيد أيضا وشيخنا الشهيد الثاني
في المسالك بناء على ترجيحه القول بإطلاق الأخبار المتقدمة وعدم طلاحية المخصص
للتخصيص لضعف الاسناد اختار الثاني .
الثالث : إذا ادعت المطلقة المريض أن المريض طلقها قبل موته في حال
المرض ، وأنكر الوارث ذلك وزعم أنه طلقها في حال الصحة قالوا : إن القول
هنا قول الوارث لتساوي الاحتمالين المذكورين ، والأصل عدم التوارث إلا مع
وجود سببه .
توضيحه : أن إرث المطلقة هنا لما كان جاريا على خلاف الأصل ومتوقفا
على شرط - هو هو وقوع الطلاق في حال مرض الموت - فلا بد في ثبوت الميراث
من العلم بوجود الشرط المذكور ، وإلا فالأصل عدم الإرث .
الرابع : قالوا : لو طلق أربعا في مرضه وتزوج أربعا ودخل بهن ثم مات
فيه كان الربع أو الثمن بينه بالسوية ، وإنما قيد تزويج الأربع الجديدات
بالدخول لما سيأتي إن شاء الله من أن صحة نكاح المريض مشروط بالدخول ، فلو مات
قبله فلا ميراث ، وحينئذ فإذا دخل بالأربع الجديدات ورثته بالدخول والزوجية
المقتضية لذلك ، وورثته الأربع الأول أيضا لوجود سببه ، وهو الطلاق في مرض
الموت المقتضي للإرث وإن خرجن عن الزوجية . وحينئذ فتشترك الجميع في
الربع أو الثمن بالسوية كاشتراك الأربع فيه ولا ميراث لما زاد عن الأربع بالزوجية
إلا في هذه الصورة ، والله العالم .
الحدائق الناضرة — صفحة 326
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٢٦