أن يقول : فلانة طالق " يعني يسمي المطلقة باسمها العلمي كما ذكرناه ، ومع
عدم معرفة اسمها العلمي فلا بد من شئ يدل على التعيين لوجوبه في صحة
الطلاق كما تقدم ، بأن يشير إلى امرأة جالسة ويقول هذه طالق ، بعد علم الشهود
بها ولو في الجملة بأن تكون بنت فلان أو أخت فلان أو البصرية أو الكوفية أو
نحو ذلك مما يفيد العلم في الجملة .
وأما الخبر الذي ذكره ، فإنه تضمن أن الزوج لا يعرف أسماء النساء ،
والحال أنه يريد طلاق واحدة منهن ، ومن شروط الطلاق كما تقدم تعيين المطلقة
فلا يصح لو كان عنده زوجات متعددة أن يقول : إحداكن طالق ونحوه ، وإن
خالف في ذلك بعض الأصحاب كما تقدم ، إلا أن الأشهر الأظهر وجوب التعيين ،
وحينئذ فإذا تعذر معرفة الاسم العلمي ليعبر به في صيغة الطلاق فلا بد من لفظ
يفيد التعيين ، مثل أن يعلمها بعلامة تزيل الاشتراك وتوجب التعيين ، وظاهر
الخبر أنه لو كان يعرف أسمائهن وطلق واحدة منهن بالاسم العلمي لصح الطلاق ،
ولم يشترط زيادة على ذلك ، وأنه إنما صار إلى التعيين بالعلامة لتعذر معرفة
الاسم العلمي ، وهذا عين ما نقول به ولا دلالة فيه على العلم الذي يدعيه ، بل
غايته العلم في الجملة .
ومما يدل صريحا على ما قلناه وينادي بصحة ما ادعيناه ما رواه في الكافي ( 1 )
عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن
ابن رئاب عن أبي بصير يعني المرادي " قال : سألت أبا جعفر ( عليهما السلام ) عن رجل يتزوج أربع
نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد ومهورهن مختلفة ، قال : جائز
له ولهن ، قلت : أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 131 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 93 ح 238 ، الوسائل ج 15
ص 303 ب 23 ح 1 ، وما في المصادر اختلاف يسير ، ولفظة " ليس " غير موجودة في الكافي
والوسائل ولعلها سقطت من الرواة أو النساخ كما أشار إليها المعلق في الكافي فراجع .