وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 1 ) " ثم يطلقها تطليقة من غير جماع
ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها " الحديث .
وقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في حسنة أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) " يطلقها إذا
طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله عز وجل في كتابه ،
فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله تعالى " .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع ، وبذلك يظهر لك ضعف
القول بالاكتفاء بمجرد الاسلام كما تقدم نقله عن الشيخ ، وتبعه فيه جملة من
الأعلام ، منهم شيخنا الشهيد الثاني وسبطه في شرح النافع والمحدث الكاشاني في
المفاتيح . قال في النهاية : ومتى طلق ولم يشهد عليه السلام شاهدين ممن ظاهره الاسلام كان
طلاقه غير واقع - ثم قال : - فإن طلق بمحضر من رجلين مسلمين ولم يقل لهما
اشهدا وقع طلاقه ، وجاز لهما أن يشهدا بذلك .
أقول : هكذا نقل عنه السيد السند في شرح النافع ، وفيه أنه وإن ذكر
هذا الكلام في كتاب الطلاق إلا أنه قال في كتاب الشهادات : العدل الذي يجوز
قبل شهادته للمسلمين وعليهم هو أن يكون ظاهره ظاهر الايمان ، ثم يعرف
بالستر والعفاف ، والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب
الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر - إلى أن قال : - وغير ذلك
الساتر لجميع عيوبه ، ويكون متعاهدا للصلوات الخمس مواظبا عليهن حافظا
لمواقيتهن متوفرا على حضور جماعة المسلمين غير متخلف عنهم إلا لمرض أو علة
أو عذر ، وهو كما ترى مضمون ما دلت عليه صحيحة ابن أبي يعفور ( 3 ) الواردة
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 65 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 67 ، الوسائل ج 15 ص 282 ب 10 ح 4 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 24 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 241 ح 1 ، الوسائل ج 18 ص 288 ب 41 ح 1 .