بغير إشكال . إنتهى ، وهو جيد .
ونقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : لو انتسب أحد الزوجين إلى
نسب أو صناعة ولم يكن كذلك كان النكاح منفسخا إن لم يرضه الآخر بعد علمه
به ، فإن تأول تأويلا يكون به صادقا لم يبطل النكاح ، وقد روي ( أن رجلا تزوج
على أنه يبيع الدواب ، فوجد بايعا للسنانير لم يفسخ أمير المؤمنين عليه السلام نكاحه ،
وقال : السنانير دواب )
وقال في المختلف بعد ذلك : والبحث هنا يقع في مقامين :
الأول : هل حكم الصنعة حكم القبيلة ؟ نص ابن الجنيد عليه في كلامه ،
هذا وفي الرواية دلالة ما من حيث المفهوم عليه .
الثاني : هل الانتساب إلى القبيلة مشترك بين الرجل والمرأة ، ونص ابن
الجنيد عليه ، وهو ابن حمزة ولم يتعرض الشيخ في النهاية لانتساب المرأة إنتهى .
أقول : والرواية التي أشار إليها ابن الجنيد هي ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 )
عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام ( قال : خطب رجل إلى قوم
فقالوا : ما تجارتك ؟ فقال : أبيع الدواب ، فزوجوه ، فإذا هو يبيع السنانير ،
فاختصموه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأجاز نكاحه وقال : السنانير دواب ) ويفهم منها
أن إجازة النكاح إنما هو من حيث صدق الدواب على السنانير ، فلو لم
يثبت صدقها عليها لم يجز النكاح ، وحينئذ يكون حكم الصنعة حكم القبيلة
والله العالم .
المسألة السابعة : قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز التعريض بالخطبة لذات
العدة الرجعية لأنها زوجة ، ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج وغيره ، ولا يجوز
التصريح لها منه ولا من غيره ، أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان فلا يجوز
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 433 ح 39 ، الوسائل ج 14 ص 615 ح 2 .