عليه السلام ( قال : سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها ، أيصلح له
أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ فقال : إن لم
يذكر ذلك لزوجها ، ثم علم بعد ذلك ، فشاء أن يأخذ صداقها من وليها مما دلس
عليه ، كان له ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما
استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس )
ورواه الحسين بن سعيد في كتابه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي ( 1 )
( قال : سألته عن المرأة ) الحديث ، وهو صحيح ، وبما ذكرنا يظهر ضعف ما تقدم في
القول الأول من تعليل عدم الرجوع بالمهر ، من أن ذلك مقتضى الأصل فإن فيه
أنه وإن كان ذلك مقتضى الأصل لكن يجب الخروج عنه بالدليل وقد عرفته .
بقي الكلام في الروايات المتعارضة في الفسخ وعدمه ، والظاهر ترجيح
الروايات الدالة على العدم ، وقد تقدم الكلام في هذا المقام بالنسبة إلى الرد
بالزنا وعدمه ، في المطلب الثالث فيما يحرم بالمصاهرة في الالحاق الذي في آخر
المقام الثاني في الزنا ، وإنما ذكرناه هنا بالنسبة إلى ما يتعلق به من الرجوع
بالمهر وعدمه ومما يؤيد أخبار عدم الرد أيضا صحيحة رفاعة المتقدمة ثمة ،
وإن كان موردها إنما هو زنا الزوج ، إلا أن الصدوق قائل بالرد وفسخ العقد
بالزنا ، أعم من أن يكون من الزوج أو الزوجة كما تضمنته عبارة المقنع
المتقدمة ثمة .
المسألة السادسة : قال الشيخ في النهاية : إذا ائتمن الرجل إلى قبيلة
وتزوج ، فوجد على خلاف ذلك بطل التزويج ، واختاره ابن الجنيد وابن حمزة ،
وجعله ابن البراج في كتابيه معا رواية .
وقال الشيخ في المبسوط : إن كان الغرور بالنسب ، فهل لها الخيار أم لا ؟
هامش
( 1 ) البحار ج 103 ص 365 ح 23 الطبع الجديد / طهران الوسائل ج 14 ص 600
ب 6 ح 1 .