وعرفه في المسالك بأنه حق واجب لمن يجب الانفاق عليه من الزوجات
وأورد عليه سبطه في شرح النافع بأنه ينتقض طردا بوطئ الزوجة الواجب
في أربعة أشهر ، فإن العريف صادق عليه ، وعكسا بمن لا يجب عليه الانفاق من
الأزواج ، كالمعسر والصغير ، فإن القسم يجب عليه مع أن النفقة غير واجبة ، قال :
ويمكن دفعها بتكلف ، والأمر في ذلك هين . إنتهى ، والكلام هنا يقع في موارد :
الأول : لا خلاف ولا إشكال في أن لكل من الزوجين على الآخر حقوقا
واجبة ومستحبة ، ومن الواجب على الزوج النفقة والكسوة والاسكان
ومن الواجب عليه ا التمكين من الاستماع ، وإلى ما ذكرنا يشير قوله
عزو جل ( قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ) ( 1 ) وقوله عز وجل ( وعاشروهن
بالمعروف ) ( 2 ) وقال ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) ( 3 ) والمراد تشبيه أصل
الحقو بالحقوق لا في الكيفية والكمية لاختلافهما .
وأما الأخبار الواردة في هذا المقام الدالة على حقوق كل منهما على الآخر
فهي مستفيضة متكاثرة ، وقد تقدم جملة منها في الفائدة السادسة عشر من فوائد المقدمة .
ومجمل حقوق الزوج عليه كما دلت عليه الأخبار المشار إليها أن تطيعه
ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها
وإن كانت على ظهر قتب ، ولا بتخرج من بيته إلا بإذنه ، وعليها أن تطيب وتزين
له بأطيب طيبها وأزين زينتها ، وأن لا تبيت ليلة وهو عليها ساخط وإن كان ظالما لها .
وقال صلى الله عليه وآله ( 4 ) : ( لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 50 .
( 2 ) سورة النساء آية 19 .
( 3 ) سورة البقرة آية 228 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 507 ح 6 ، الفقيه ج 3 ص 227 ح 3 ، الوسائل ج 14
ص 115 ب 81 ح 1 .