سألته عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، فدخل الابن بامرأته ، على من المهر ؟
على الأب أو على الابن ؟ قال : المهر على الغلام ، وإن لم يكن له شئ فعلى الأب ،
ضمن ذلك على ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه وهو صغير )
وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) في النوادر عن صفوان عن محمد عن أحدهما
عليهم السلام ( قال : قلت : الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، فيجوز طلاق أبيه ؟ قال : لا ،
قلت : فعلى من الصداق ؟ قال : على أبيه إذا كان قد ضمنه لهم ، فإن لم يكن ضمن
لهم فعلى الغلام ، إلا أن لا يكون للغلام مال فعلى الأب ، ضمن أو لم يضمن )
والمفهوم من هذين الخبرين الأخيرين أن المهر يكون على الأب وإن كان
للولد مال ، وأما في حال فقر الولد فإنه عليه مشروط
بضمانه له ، فلو لم يضمنه فإنه على الولد ، ولهذا قال ( فإن لم يكن ضمنه فهو
على الغلام ) ثم استثنى منه ( إلا أن لا يكون للغلام مال ) بالكلية ، فإن الأب ضامن
وإن لم يضمن ، هذا على تقدير ما رواه في المسالك كما قدمنا ذكره ، وأما على
ما نقله في الوافي وهو الموجود في الكافي ( 2 ) فهو لا يخلو من الاشكال لعدم استقامة
المعنى ، كما دلت عليه الروايات الأخر .
وأما ما أطلق في بعض هذه الروايات من كون المهر على الأب فيجب حمله
على فقر الولد كما فصلته الأخبار الأخر .
بقي الكلام هنا في مواضع :
الأول : نقل عن العلامة في التذكرة أنه استثنى من الحكم بضمان الأب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 40 ح 5 .
( 2 ) لا يخفى أن الموجود في الكافي مطابق لنقل المسالك وكأن نقل الوافي من غلط
النسخة ، والله العالم .