الهبة ، ويصح ذلك بلفظ العفو والابراء والاسقاط والترك والهبة والتمليك لاشتراك
الجميع في الدلالة عليه .
الثانية : الصورة بحالها ويكون عينا في يده فلا يكفي مجرد العفو ، لأن
ذلك بمنزلة الهبة لغيره ، بل لا بد من لفظ يدل عليه ، كلفظ الهبة والتمليك
أو العفو على قول قوي ، لا الابراء والاسقاط وما شاكلهما ، ويشرط أيضا قبول
المتهب ولا يشترط قبض جديد ، لأنه مقبوض بيده بالفعل ، يلحقه حينئذ أحكام
الهبة من اللزوم والجواز على ما سبق تفصيله .
الثالثة : الصورة بحالها بأن كان عينا في يده لكن كان هو العافي عن حقه ،
فيشترط فيه ما اشترط في السابقة من الإيجاب والقبول ، ويزيد اشتراط إقباضها
إباه ، لأنه خارج عن يدها .
الرابعة الصورة بحالها بأن كان هو العافي ، ولكن كان دينا في ذمته ،
ولا ينتقل الابراء وما في معناه قطعا لاختصاصه بالدين في ذمة المعفو عنه لا العافي ،
وينتقل بلفظ الهبة لكن بشرط التسليم .
الخامسة : أن يكون دينا في ذمتها وتكون هي العافية والحكم فيه
كالسابقة ، والأقوى افتقاره إلى العقد بعد التعيين فيهما لأن ذلك مقتضى الهبة ،
ولا وجه هنا سواها ، وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط .
السادسة : الصورة بحالها وهو كونه دينا في ذمتها لكن العافي هو الزوج ،
وهنا ينزل منزلة الابراء كما مر في نظيره ، ويصح بجميع الألفاظ الستة ولا يفتقر
إلى القبول على الأقوى .
السابعة : أن يكون عينا في يدها ، وهي العافية أيضا ، ويشترط فيه ما يشترط
في الهبة من العقد والاقباض .
الثامنة : الصورة بحالها ، والعافي هو الزوج فيشترط فيه عقد الهبة ، ولا يشترط
تجديد الاقباض لحصوله في يدها ، واشترط الشيخ مضي مدة يمكن فيها قبض من
الحدائق الناضرة — صفحة 570
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥٧٠