بمنزلة الأب يجوز له ، وإذا كان الأخ لا يقيم بها ولا يقوم عليها لم يجز عليها أمره )
وعن محمد بن مسلم ( 1 ) أبي جعفر عليه السلام ( في قوله إلا أن يعفون أو يعفو
الذي بيده عقدة النكاح ) قال : الذي يعفو عن الصداق أو يحط بعضه أو كله )
وعن سماعة ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) قال :
هو الأب والأخ والرجل الذي يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع
لها ويشتري فأي هؤلاء عفا فقد جاز قلت : أرأيت إن قالت : لا أجيزها ، ما يصنع ؟
قال : ليس لها ذلك ، أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا )
وعن أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قول الله ( أو يعفو الذي بيده عقدة
النكاح ) قال : هو الأخ والأب والرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال
يتيمة ، قلت : أرأيت إن قالت : لا أجيز ، ما يصنع ؟ قال : ليس ذلك لها أتجيز
بيعه في مالها ولا تجيز هذا )
هذا ما حضرني من أخبار المسألة والكلام يقع في مواضع :
الأول : لا يخفى أن أكثر هذه الروايات إنما تدل على القول الثاني
الذي هو خلاف المشهور بينهم ، والأصحاب لم يذكروا دليلا عيه إلا صحيحة
أبي بصير ومحمد بن مسلم ورواية أبي بصير عارية عن الوصف بالصحة ، والعلامة في
المختلف يحث اختار القول المشهور رد رواية أبي بصير بأنها مرسلة .
وبالجملة فإنهم لعدم إعطاء الوسع حقه في تتبع الأخبار يقعون في مثل
هذه الاشكالات ، وسوء الاختيار كما لا يخفى على من نظر ما نقلناه من أخبار
المسألة هنا من الكتب الأربعة وغيرها ، وليس فيها على تعددها ما تدل عليه المشهور
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 126 ح 411 ، الوسائل ج 15 ص 63 ح 3 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 126 ح 412 ، الوسائل ج 15 ص 63 ح 3 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 125 ح 408 وفيه " في ماله بقية مع اختلاف يسير ،
الوسائل ج 15 ص 63 ح 6 .