بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها ، فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل )
وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن الحسن بن علي بن كيسان ( قال : كتبت إلى
الصادق عليه السلام أسأله عن رجل يطلق امرأته وطلبت منه المهر ، وروى أصحابنا أنه
إذا دخل بها لم يكن لها مهر ، فكتب : لا مهر لها )
وعن المفضل بن عمر ( 2 ) ( قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أخبرني
مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه قال : فقال : السنة المحمدية
خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة
درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها
فلا شئ عليه ، قال : قلت : فإن طلقها بعدما دخل بها ؟ قال : لا شئ لها ، إنما كان
شرطها خمسمائة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق ،
فلا شئ لها ، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في
حياة منه أو بعد موته فلا شئ لها )
وأنت خبير بأن هذه الأخبار على كثرتها وصحة جملة منه لم أقف على
قائل بما دلت عليه غير ذلك البعض الذي نقل عنه الشيخ ، وإلا فالشيخ ومن تأخر
عنه كلهم قد صرحوا بخلاف ما دلت عليه وارتكبوا التأويل فيها ، وهو لما عرفت
من وضوح أدلة القول المشهور وموافقتها لأصول المذهب ، وخالفة هذه .
والشيخ حمل هذه الأخبار تارة على أنه ليس لها شئ بمجرد الدعوى من
دون بينة كما يدل عليه خبر الحسن بن زياد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا
دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر ، وقال الزوج : قد أعطيتك ، فعليها البينة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 376 ح 87 ، الوسائل ج 15 ص 18 ح 15 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 361 ح 27 ، الوسائل ج 7 ص 360 ح 26 ، الوسائل ج 15
ص 15 ح 7 .