وعليه اليمين )
قال : ولو كان الأمر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا من أنه إذا دخل بها
هدم الصداق لم يكن لقوله عليه السلام ( عليها البينة وعليه اليمين ) معنى ، لأن الدخول
قد أسقط الحق ، فلا وجه لإقامة البينة ولا اليمين .
وتارة على ما إذا لم يسم لها مهرا ، وقد ساق إليها شيئا كما نبه عليه
خبر الفضيل ( 1 ) .
وقد اعترضه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بالنسبة إلى الوجه الأول بعد
أن نقل عنه الجمع بين الأخبار به فقال : وفي هذا الحمل نظر ولأن الخصم يستند
إلى تلك الأخبار ، وهي صريحة في اسقاط الدخول ، ولا يضره هذا الخبر لأنها
أصح منه سند مع أن في الخبر مع تسليم سنده إشكالا من حيث إن المهر إذا
تعين في ذمة الزوج ، فهو المدعي للايفاء ، وهي المنكرة ، فيكون البينة على
لا عليها ، نعم لو كان النزاع في التسمية وعدمها مع عدم الدخول أمكن توجيه
ذلك ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ، إنتهى .
وأما التأويل الثاني فاعترضه فيه المحدث الكاشاني بأنه ليس في خبر الفضيل
ما يدل على عدم التسمية ، بل فيه ما يشير إلى التسمية ، إنتهى .
أقول : لا يخفى أن الخبر غير صريح ولا ظاهر في شئ من الأمرين ، ومع
تسليم ظهوره فيما ذكره فهو لا ينافي ارتكاب التأويل فيه بما ذكره الشيخ رحمة
الله عليه إذا التأويل إنما هو على خلاف الظاهر .
ثم إن المحدث المذكور قال : ويخطر بالبال أن يحمل مطلق هذه الأخبار
على مقيدها أعني يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منه فإنهم
كانوا يومئذ يجعلون بعض الصداق عاجلا وبعضه آجلا ، كما مر التنبيه عليه في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 385 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22 ، الوسائل ج 15
ص 17 ب 8 ح 13 .