الأظهر ، لدلالة الآية والأخبار المتقدمة ، على أن ذلك في الطلاق مع تأيدها
بالأصل ، وحمل غيره عليه بمجرد المشابهة قياس لا يوافق أصول المذهب .
الخامس : الظاهر من كلام الأصحاب هو اختصاص المتعة بغير المدخول بها
كما قدمناه في عنوان المسألة ، وعليه تدل أكثر أخبار المسألة المتقدمة ، إلا
أن جملة من الأخبار قد دلت على ثبوتها للمدخول بها أيضا كرواية زرارة ( 1 )
وقوله فيها ( متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل ) ورواية الحلبي ( 2 ) لقوله
فيها ( متاعها بعد ما تنقضي عدتها ، إلى أن قال : وكيف يمتعها وهي في عدة
ترجوه ويرجوها ) فإنه ظاهر في المدخول بها إذ لا عدة على غير المدخول بها
إجماعا نصا وفتوى وصحيحة الحلبي ( 3 ) ( قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل
بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها )
وهي صريحة في مجامعة المتعة للمهر .
والشيخ قد حمل هذه الأخبار على الاستحباب ، وتبعه الجماعة ، ولا يخفى
بعده سيما مع قوله في رواية زرارة ( واجبه دخل بها أو لم يدخل ) والمسألة
لا تخلو من توقف وإشكال والاحتياط فيها مطلوب على كل حال .
السادس : لا إشكال في صحة التفويض من البالغة الرشيدة الغير المولى عليها ،
لأن الحق في ذلك لها ، وأمر نكاحها بيدها ، تختار ما تريد من الوجوه الصحيحة ،
ومنها التفويض وإنما الكلام في المولى عليها بجميع أنواعها ، فهل للولي أن
يزوجها مفوضة أم لا ؟ قولان : ( أحدهما ) صحة التفويض كغيرها ، فعلى هذا ليس لها
بعد الطلاق وقبل الفرض أو الدخول إلا المتعة .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 328 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 59 ب 50 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 105 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 139 ح 83 ، الوسائل ج 15
ص 59 ب 50 ح 2 و 3 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 24 ح 1 .