ثم إنه لا يخفى أن مهر المثل قد حكموا به في مواضع عديدة غير هذا
الموضع ، منها نكاح الشبهة ، والوطئ في النكاح الفاسد والاكراه ، والتسمية الفاسدة
وإذا نكح عدة نساء بمهر واحد كما تقدم كل منها في موضعه .
ولم يذكروا في شئ من هذه المواضع هذه التقييد إلا في مسألة التفويض ،
ووجه الشبهة في ذكره هنا دون تلك المواضع من حيث ذهاب معظم الأصحاب
إلى التقييد وقصور دليله .
و ( ثانيهما ) في المتعة ، ومستحقها هي المفوضة إذا أطلقها قبل الدخول وقبل أن
يفرض لها فريضة ، والاعتبار فيها بحال الزوج في يساره ء إعساره كما دلت عليه
الآية ( ومتعوهن عليه الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) ( 1 ) وعلى ذلك تدل الأخبار ،
ومنها ما رواه في الفقيه ( 2 ) عن محمد بن الفضيل عن الكناني عن أبي عبد الله
عليه السلام ( قال : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها قلها نصف مهرها ، وإن لم
يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) الحديث .
يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) الحديث .
وما رواه في الكافي ( 3 ) عن أبي بصير ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
طلق امرأته قبل أن يدخل بها إلى أن قال : وإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها
على مثل ما تمتع به مثلها من النساء )
ما رواه في الكافي ( 4 ) عن حفص بن البختري في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله
عليه السلام ( في الرجل يطلق امرأته أيمتعها ؟ قال : نعم أما يحب أن يكون من المحسنين ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 236 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 326 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 55 ح 8 .
( 3 ) الكافي ج ت 6 ص 108 ح 11 ، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92 ، الوسائل ج 15
ص 55 ح 7
( 4 ) الكافي ج 6 ص 104 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 140 ح 86 ، الوسائل ج 15
ص 55 ح 5 .