أبق ، وعلل الحكم مع الرواية بأن الارتداد خروج العبد عن طاعة السيد ،
وهذا المعنى حاصل في الإباق ، فإنه كما يجب على المكلف الحر طاعة الله كذلك
يجب على العبد طاعة سيده ، فيتجه الحكم مع اتحاد علته ، ورد بأن طريق
الرواية ضعيف ، وفي التعليل فساد ، لمنع كون الارتداد خروج العبد عن طاعة
سيده مطلقا ، بل خروجه عن طاعة الله معتقدا عدم وجوب الطاعة وما في معنى
ذلك والإباق ليس كذلك ، وإلا لزم قتل الآبق كما يقتل المرتد .
قال في المسالك بعد ذكر ذلك والحق بقاء الزوجية ووجوب النفقة على
مولاه لعدم دليل صالح يخرجها عن الأصل ، إنتهى . وقال سبطه السيد السند في
شرح النافع بعد ذكر الرواية : " ونقل قول الشيخ وابن حمزة بذلك والمعتمد بقاء
الزوجية إلى أن تقع البينونة بطلاق أو غيره ، لأن هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات
هذا الحكم ، إنتهى .
أقول والحكم في هذا المقام لا يخلو من شوب الاشكال لخروج هذه الرواية
على خلاف القواعد المقررة والضوابط المعبرة المستفادة من الأخبار المتكاثرة ،
وإمكان تخصيص تلك القواعد بهذا الخبر والخل بمضمونه في هذا الفرد كما تقدم
نظائر ذلك في مواضع عديدة ، والله العالم .
الثاني : قد صرح جملة من الأصحاب رضوان الله عليه بأنه ليس
للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض كان أو جنابة ، لأن ذلك حق الله
عز وجل لا حق الزوج ، والحال أنها قد أقرت على دينها شرعا فليس له اعتراضها
أحد القولين أو جبنا عليها ذلك ، فللزوج إجبارها على ذلك لتوقف الاستمتاع
الذي هو حقه عليه ، وإن كان الذي يجبر عليه إنما هو صورة الغسل مع النية ،
لأن الغسل وكذا غيره من العبادات لا يصح منها حال الكفر .
قالوا : وله إجبارها أيضا على كل ما ينقض الاستمتاع بدون فعله ، وإزالة