على الكافرة ، إلا أنه قد تقدمت الإشارة إلى أنا لم نقف لهم على نص يدل على
ما ذكروه من هذه الدعوى ، وليس إلا ما ينقل من اتفاقهم على ذلك كما تقدم
في آخر الموضع الثاني من سابق هذه المسألة ، ثم إن من أراد فراقها لا يخلو إما
أن يكون قد دخل بها أم لا ، وعلى الثاني فلا مهر لها ، وعلى الأول فالمسمى إن
كان ، على قول ، وقواه في المسالك ، وقيل يثبت لها مهر المثال لفساد نكاح ما زاد
على العدد فيكون كوطئ الشبهة .
تذنيبان
الأول : روى الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب ( 1 ) في الموثق عن
عمار الساباطي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة
حرة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من
مولى العبد فقال : ليس لها على مولى العبد نفقة وقد بانت عصمتها منه ، لأن إباق
العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتد عن الاسلام ، قلت : فإن هو رجع إلى
مولاه أترجع امرأته إليه ؟ قال : إن كانت انقضت عدتها منه ثم تزوجت زوجا غيره
فلا سبيل له عليها ، وإن كانت لم تتزوج ( ولم تنقض العدة ) فهي امرأته على
النكاح الأول ) هكذا في رواية الشيخ ، الخبر .
وفي وراية الصدوق له هكذا ( وإن كانت لم تتزوج فهي امرأته على النكاح
الأول ) ولفظ ( ولم تنقض العدة ) غير مذكور في أبين ، وظاهر رواية الصدوق
أنها من انقضاء العدة تبقى على نكاحها ما لم تتزوج ، وأما على رواية الشيخ فهو
مسكوت عنه ، والقول بمضمون هذه الرواية منقول عن الشيخ في النهاية وابن حمزة
إلا أن ابن حمزة قيده بكون الزوجة أمة غير سيده ، وتزوجها بإذن السيد ثم
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 288 ح 16 ، التهذيب ج 8 ص 207 ح 37 مع اختلاف يسير
الوسائل ج 15 ص 402 ح 1 .