إنتهى وهو جيد .
تذنيب
لو انتقلت زوجة الذمي من دين الكفر الذي كانت عليه إلى دين آخر من
أديان الكفر أيضا قالوا : وقع الفسخ في الحال ، وإن عادت بعد ذلك إلى دينها ،
وظاهره أن الدين الذي انتقلت إليه أعم من أن يقر أهله عليه أم لا ، لعموم قوله
تعالى ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) ( من بدل
دينه فاقتلوه ) وحينئذ فيقع الفسخ بينهما في الحال لأنها لا تقر على ذلك ، وإنما
الحكم فيها القبل ، أو الدخول في الاسلام ، وعلى التقديرين ينفسخ النكاح بينها
وبين الذمي .
وأورد عليه أنه محل نظر من وجهين : ( أحدهما ) إن حكمنا على الذمي
بذلك غير لازم لجواز انتقالها إلى دين يصح فيه التناكح في دينهم ، فلا ينفسخ
ما دامت حية ، وعلى تقدير قتلها فالانفساخ من جهته لا من جهة الكفر .
( الثاني ) إنه على تقدير الاسلام لا ينبغي إطلاق الحكم بالانفساخ بل يجئ
فيه التفصيل السابق حتى لو كان بعد الدخول فوقف الانفساخ على انقضاء العدة قبل
إسلامه ، ولو كان انتقالها إلى دين يقر أهله عليه كما لو انتقلت اليهودية إلى
النصرانية ، فيبنى على أنها هي تقر على ذلك أم لا ؟ وعلى تقدير عدم إقرارها
لو عادت إلى دينها هل تقر على ذلك كما كانت تقر ابتداء أم لا ؟ خلاف ، ذكر
في بحث الجهاد . إنتهى .
أقول : وحيث كانت المسألة عارية من النص ، فالكلام فيه مشكل ، إلا
أن هذا خلاصة ما ذكروه في المقام .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - آية 85 .
( 2 ) في هامش الجامع الصغير ج 2 ص 101 .