ابنته الأولى ، وإن لم يكن قد وصل إليها ولا يكون قد دخل بها كان المهر في
ذمة الزوج .
وقال ابن الراج : وإن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن
لهذه عليه شئ ، ووجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام وما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 )
في الموثق عبن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : سألته عن رجل خطب إلى
رجل ابنة له من مهيرة ، فلما كان ليله دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة لم
أخرى من أمة قال : ترد على أبيها وترد إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها )
وهذه الرواية ظاهرة في المسألة بل صريحة في المسألة الثانية لدلالتها على
أن التي أدخلت على غير الابنة التي وقع العقد عليها ، وقد حكم عليه السلام بأنه ترد
الابنة التي أدخلت عليه إلى أبيها لأنها ليست هي الزوجة ، ويرد إلى الرجل
ابنته التي وقع عليها العقد لأنها زوجته ، ومهرها على أبيها عوض تدليسه ، والمهر
الذي دفعه أولا للتي أدخلت عليه بناء على أنه دخل بها ، والرواية وإن كان
مجملة في ذلك إلا أنه هذا التفصيل معلوم مما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وما رواه في الكافي ( 2 ) عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخطب إلى الرجل انته من مهيرة فأتاه بغيرها ، قال :
ترد إليه التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها ، والمهر الأول للتي دخل بها )
وهذه الرواية أيضا ظاهرة بل صريحة في المسألة الثانية ، وأن التي أدخلت
عليه غير زوجته المعقود بها ، وقد كني عن العقد في الخبرين بالخطبة ، وقد حكم
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 406 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 423 ح 3 ، الوسائل ج 14
ص 603 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 406 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 423 ح 2 ، الوسائل ج 14
ص 603 ح 1 .